الصفحة 23 من 67

32)روى مسلم في صحيحه عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه قال: سمعت أبي وهو يحضرة العدو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف) فقام رجل رث الهيئة فقال: يا أبا موسى أأنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟ قال: نعم قال: فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام ثم كسر جفن سيفه فألقاه ثم مشى بسيفه إلى العدو، فضرب به حتى قتل.

33)روى ابن جرير الطبري في تاريخه 5/ 194 أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما اصطرع يوم الجمل مع الأشتر النخعي، واختلفا ضربتين، ولما رأى عبد الله أن الأشتر سينجو منه قال كلمته المشهورة: (اقتلوني ومالكًا) ، قال الشعبي: إن الناس كانوا لا يعرفون الأشتر باسم مالك، ولو قال ابن الزبير: اقتلوني والأشتر، وكانت للأشتر ألف ألف نفس ما نجا منها شيء، ثم ما زال يضطرب في يد ابن الزبير حتى أفلت منه.

وفي طلب الزبير رضي الله عنه من أصحابه أن يقتلوه مع الأشتر دليل على جواز قتل النفس لمصلحة الدين إذا اقتضى الحال ذلك.

34)ذكر القرطبي في تفسيره 2/ 363 أن عسكر المسلمين لما لقي الفرس، نفرت خيل المسلمين من الفيلة وذلك في وقعة الجسر، فعمد رجل منهم فصنع فيلًا من طين وأنس به فرسه حتى ألفه، فلما أصبح لم ينفر فرسه من الفيل، فحمل على الفيل الذي كان يقدمها فقيل له: إنه قاتلك، فقال لا ضير أن أقتل ويفتح للمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت