20)وروى مسلم في صحيحه في كتاب الجهاد عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رهقوه قال (من يردهم عنا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة؟) ، فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل ثم رهقوه أيضًا، فقال (من يردهم عنا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة؟) فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبه: (ما أنصفنا أصحابنا) .
21)روى ابن كثير في البداية والنهاية 4/ 34 قال: قال ابن اسحاق وترس أبو دجانة دون رسول الله بنفسه يقع النبل في ظهره وهو منحن عليه حتى كثر فيه النبل.
في هذا الحديث والذي بعده أدلة على جواز فداء القائد بالنفس وهذا ليس خاصًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وفداء القائد أقل من فداء الدين فكيف بفداء الدين؟
22)وفي الصحيحين في مناقب أبي طلحة عن أنس رضي الله عنه قال لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مجوب به عليه بحجفة له وكان أبو طلحة رجلًا راميًا شديد القد يكسر يومئذ قوسين أو ثلاثا وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل فيقول انثرها لأبي طلحة فأشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم فيقول أبو طلحة يا نبي الله بأبي أنت وأمي لا تشرف يصبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك.
23)روى البخاري في صحيحه قال عن قيس بن أبي حازم قال رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم قد شلت.
24)وفي الصحيحين عن يزيد بن أبي عبيد قال: قلت لسلمة ابن الأكوع رضي الله عنه: على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية قال على الموت.