بقلم الشيخ: عيسى بن سعد آل عوشن
مجلة صوت الجهاد العدد السابع عشر
بغض النظر عن سبب تسريب صور التعذيب التي نشرت عن الأسرى في أبو غريب، أهو مقصد أمريكي لكسر عزيمة المسلمين التي بدأت بالجهاد ومقارعة المحتل، أم تسربت بالخطأ المحض، أم أنها سُربت لأجل الإطاحة بالأحمق المطاع بوش الابن ..
فكل هذا لا يعنينا كثيرًا ولا أثر له في الموقف الشرعي تجاه أسرانا في أبو غريب أو غونتنامو أو غيرها من السجون ..
إنما الذي يعنينا ويهمنا هنا أن نعرف من المسؤول عمّا يجري .. ؟
وعلى من تقع المسؤولية عما يحدث للأسرى عمومًا وأسرى أبو غريب وغونتنامو خصوصًا .. ؟
وإلى من يوجه اللوم فيما يحدث لإخواننا الأسرى هناك من أنواع الأذى والإذلال؟
أيلام بوش وعصابة البيت الأبيض الذين لا يألون جهدًا في خدمة الصليب وأهله، وبسط هيمنته على أراضي المسلمين واستعبادهم ونهب ثرواتهم، وتسليط عملائه سادةً لهم .. أيلامون وهم يكدحون ويسعون في سبيل دينهم المحرّف المبدّل .. ؟!
أم يلام أفراد المشاة البحرية الأمريكية وسائر الجنود المرتزقة من الأمريكان وغيرهم الذين أتوا وهم حاملوا الصليب على أعناقهم، لا يألون جهدًا في مسح الهوية الإسلامية وطمسها ليس في أرض الرافدين فحسب بل يريدون طمسها من العالم الإسلامي بأجمعه .. أيلامون أم أنهم همج رعاع لا يعقلون.
أم يلام السفاح رامسفيلد الذي لم تزل كلتا يديه تقطر من دماء المسلمين في أفغانستان والعراق .. ويبارك سرًا وعلنًا خطوات القوات الأمريكية التخريبية في أراضي المسلمين .. أيلام أم أنه متفانٍ في خدمة قومه والنار مثوىً له ..
أم يلام حكام جزيرة العرب الذين من عندهم خرجت القوات الغازية باعتراف كبار سفاحيها، والذين سخروا البلاد وخيراتها وإمكاناتها للأمريكان من أجل احتلال العراق وإفساده، فمن الكويت التي جعلت قاعدة برية مُسخّرة لهم بكل الطاقات والإمكانات إلى قطر التي جعلت فيها مقر القيادة الوسطى إلى البحرين التي فيها القيادة البحرية للقوات الصليبية إلى بلاد الحرمين التي سُخرت بطولها وعرضها للقوات الأمريكية وما يهواه عصابة البيت الأسود من خدمات وتسهيلات قدمها النظام السلولي المرتد جهارًا نهارًا بلا خجل ولا استحياء ... أيلامون أم أنهم عبيدٌ لدى الأسياد وليس لهم من الأمر شيء بل أمرهم بأيدي أسيادهم ولا يملكون الخروج عن أوامرهم قيد أنملة ..
أم يلام العلماء الذين سعوا سعيًا حثيثًا في التكتم على إعانة حكام الجزيرة للقوات الأمريكية - التي تقوم اليوم بتعذيب الأسرى في أبي غريب وغونتنامو - وسعوا في كتمان الحكم الشرعي لتلك الخيانة وعدم تنزيله على أرض الواقع، وفي ثنيهم الشباب عن الجهاد في أفغانستان والعراق ومنعهم عن الدفاع عن حياض المسلمين وحمى الإسلام وادعاء أن ذلك من نقص الحكمة والعقل .. !!
أيلام هؤلاء العلماء الذين سكتوا عن ما يحل بإخواننا في أبو غريب وغونتنامو ولم يتكلموا عن مصابهم ولا حتى ببيانات الكلام التي لا تتأخر عندما يضرب الصليب في عقر داره أو تضرب قواعده في جزيرة العرب .. !! وكأن الأسرى في الاسلام لا تجب نصرتهم ولا الحديث عنهم وبيان الواجب تجاههم.
أيلام هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم للأمة وقيادتها وهم يرون ما يحل بإخواننا في أبو غريب وغونتنامو ولا يحركون ساكنا فلا للجهاد نفروا ولا حرّضوا، ولا عن المجاهدين سكتوا وعن أعراضهم ذبوا .. !!
أم يلام المسلمون الذين قرأوا خبر التعذيب في أبو غريب وغونتنامو ورأوا صور الإهانة .. ثم لم يتغير في حياتهم اليومية شيء .. فبرنامجه هو هو لم يتغيّر .. !!