الصفحة 2 من 28

يسعي كل يومٍ لدراسته .. أو وظيفته .. ولا كأن عرضًا ينتهك ولا حمى يُستباح .. !! ليس في العراق وغونتنامو فقط بل فيهما وفي سائر البلاد في أفغانستان وفي الأردن والشام والجزيرة ومصر وغيرها من البلاد التي يقع المسلمون فيها أسرى ومساجين ..

أيلامون أم أنهم في غيهم سادرون، وعن الذي يحل بإخوتهم غافلون ومتناسون ..

أم يلام تجار المسلمين الذين يأكلون ما لذَّ وطاب ويكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل فكاك الأسرى وفدائهم سواء بالفداء مباشرة أو بدعم المجاهدين الذين يسعون إلى فكاك أسرى المسلمين .. أيلام هؤلاء الأثرياء أم أنَّ حبَّ المال قد أعماهم عن واجبهم تجاه الصور التي شاهدوها لإخوانهم في أبو غريب وغونتنامو ..

أم يلام المجاهدون الذين بذلوا نفسهم لله رخيصة نصرة للدين وللمستضعفين ولا يهنأ لهم عيش وإخوانهم يعانون ما يعانون من البلاء والاستضعاف من أعداء الملّة والدين .. أيلامون أم أنهم قد أعذروا إلى الله والجود بالنفس أقصى غاية الجود ِ ..

أيها المسلمون إنَّ اللوم الحقيقي إنمَّا يوجه للمسلمين عامة ولأهل العلم والشأن منهم خاصة، لأن الأسرى أسراهم ولأن التعذيب إنَّما يقع على إخوانهم، ولأن الأمر الشرعي بفكاك الأسير ونصرته خاصٌ بهم لا بغيرهم من الكفرة والصليبيين والمرتدين، وإن المسؤولية كما قرر أهل العلم من السلف الصالح إنَّما تنصب على القادرين من الأمة على النصرة وإغاثة الملهوف.

أيها المسلمون: لقد قرأنا كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم فلم نجد أن الانشغال بالدراسة عذرًا في نصرة الأسرى، ولا أن الارتباط بوظيفة وجمع لقمة العيش عذرٌ في ترك نصرة المستضعفين من المسلمين، ولا أنَّ انشغال العالم بتدريس دقائق الفقه وتفاصيل مسائل الاعتقاد مبيحٍ له ترك نصرة المستضعفين فلا واجب بعد الإيمان أوجب من دفع العدو الصليبي الصائل الذي أسر إخواننا في أبي غريب وغونتنامو أحد جرائمه.

ألا فانفروا يامسلمون إلى الجهاد نصرة للمستضعفين، وفكاكًا لأسر المأسورين وها قد سبقكم إلى ذلك المجاهدون فبركبهم فالتحقوا، وإلى سراياهم انضموا، ولهم انصروا وادعموا وأنفقوا فبجهادكم يا قومِ تنصرون وتعود لكم العزة .. فالله الله بالنفير .. فقد دعا داع الجهاد .. وقامت سوق الجنّة .. فأين المشمرون .. ؟!

أيها المسلمون: لا تغتروا بقعود القاعدين، ولا بإرجاف المرجفين، ولا بتخاذل العلماء عن الجهاد واللحاق بالمجاهدين، فكلُّ امرئ مسؤولٌ عن نفسه ولن تُعذر أمام الله باتباع عالمٍ في القعود عن الجهاد، وقد أمرك الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالجهاد والنفير فإنَّ الله تعالى يقول عمّن أعرض عن كلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وأخذ بقول السادة من الأمراء والعلماء: (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا) .

مواضيع أخرى متعلقة:

ما واجب المسلمين تجاه أسراهم في سجون الصليب وسجون المرتدين من الحكام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت