الصفحة 16 من 34

وصدق الشاعر حيث قال:

يامن بدنياه اشتغل ... وغره طول الأمل

ولم يزل في غفلة ... حتى دنا منه الأجل

الموت يأتي بغتةً ... والقبر صندوق العمل

عاشرًا: ذكر القرآن أن هناك فرق كبير بين قتل وموت في سبيل الله، وقتل وموت آخر ليس في سبيل الله، فقال تعالى: {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ} [آل عمران:157 - 158] ، فقد أخبر الله في هاتين الآيتين أن القتل فيه وفي سبيله أو الموت فيه، ليس فيه نقص ولا محذور، وإنما هو مما ينبغي أن يتنافس فيه المتنافسون، لأنه سبب مُفضٍ وموصل إلى مغفرة الله ورحمته، وذلك خير مما يجمع أهل الدنيا من دنياهم، وأن الخلق أيضًا إذا ماتوا أو قتلوا بأي حالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت