{فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} [المائدة: 106] فلا شك أن الموت مصيبة على أهل الميت المقربين منه من باب أولى ومصيبة على الميت نفسه من جهة أنه خسر كل شيء، نفسه وما يملك، هذه خسارته ماديًا من الدنيا، فلم يخرج منها بشيء وترك ما خوله الله وراء ظهره وخسر أهله وولده وتبعوه حتى وضعوه في قبره وعادوا ولن ينفعوه بشيء.
وما أحسن ما قال الشاعر:
ألا أيها الناسي ليوم رحليه
أراك عن الموت المفرق لاهيا
وما ترعوي بالظاعنين إلى البلى
وقد تركوا الدنيا جميعًا كما هي
ولم يخرجوا إلا بقطن وخرقةٍ
وما عمّروا من منزل ظلّ خاليا
وهم في بطون الأرض صرعى