فهي بشرى من النبي صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه وتعالى يقبل توبة العبد من أيِّ ذنبٍ حتى ولو كان كافرًا مشركًا ما دام تاب التوبةَ الصحيحة التي أمر الله عز وجل بها قبل أن يغرغر؛ أي: قبل أن يعاين ملك الموت عند خروج الروح.
فياسعادة من يستغل حياته في التوبة قبل فوات الأوان والاستزادة من الحسنات قدر الإمكان!
(إلا إن كان ثمة واي فاي في الحياة الآخرة) : وهذه هي النظرة الواقعية الساخرة التي أثنى عليها الإعلام!
تسخر من الحياة الآخرة وفقًا لمعتقدها الإلحادي!
وهكذا تدعو الكثير من المنابر الإعلامية للإلحاد وتدعمه!
"نعم، الأمر تعيس. تعاسة لا يمكن وصفها بالكلمات": أشهد بالله أنكِ صادقة! نعم نوقن وإن لم تخبري بخبرك أنك تعيسة مع كل إخوانك، وأخواتك من الملحدين!
نوقن بذلك فنحن وإن كنا لا نصدقك؛ لكننا نصدق ربنا سبحانه وتعالى إذ يقول: {قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا} [مريم: 75] .
وكما قال سبحانه وتعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} [يس: 51، 52] .
ونعلم أنك تتحسرين الآن على ما كان منك من إلحاد لقول ربنا سبحانه وتعالى: {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة: 167] .
كما نعلم أن أمنيتك الوحيدة هي أن تعودي للدنيا لتعملي أعمالًا صالحة كما أخبر ربنا سبحانه وتعالى بقوله عز وجل: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنعام: 27] .
وأنك تتمنين لو كنت آمنت بالله سبحانه وتعالى، ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم كما قال عز وجل: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا} [الأحزاب: 66] .
"لكني سعيدة حقًا لأني عشت حياةً ملؤها الحب والسعادة والأصدقاء الرائعون": أما هذه! فأنت فيها كاذبة، كيف تكونين سعيدة وأنت تتقلبين في النار كما أخبر سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 39] ؟!