الصفحة 6 من 32

هكذا تناول الإعلام الخبر كما لو كان خبر الضحية الوحيدة لهذ السرطان:

"أبكت العالم .. أم توفيت بالسرطان توجه رسالة عبر فيسبوك إلى زوجها وابنتها الصغيرة"

هل يمكن أن يستمر مستخدمٌ لفيسبوك في حصد آلاف اللايكات والتعليقات على مشاركاته حتى بعد مماته؟ نعم، فقد حظيت رسالة نشرها زوج أميركي من ولاية ويسكنسون بالنيابة عن زوجته التي توفيت أخيرًا، بتفاعل كبير من متابعي الشبكات الاجتماعية.

الأم المصابة بسرطان الثدي والميئوس من حالتها كتبت رسالة لعائلتها وأصدقائها نشِرت بعد وفاتها، فأبكت آلاف القراء الذين أعادوا نشروها آلاف المرات، وفق ما نشرته صحيفة ذا صن البريطانية.

توفيت هيذر مكمانامي الأسبوع الماضي عن عمر يناهز 36 عامًا تاركة وراءها زوجها جيف الذي رافقها طيلة حياتهما الزوحية ودامت 13 عامًا، وطفلتها بريانا ذات الـ 4 أعوام.

ومن قراءة أول سطرٍ من رسالة الأم ستكتشف أنك أمام شخصية غير عادية بأسلوبها الساخر ونظرتها الواقعية المنبسطة تجاه الحياة، حيث تخاطب زوجها وابنتها وأصدقاءها وأحبتها بلهجة مفعمة بالحب والثقة.

ومنذ أن قام الزوج بنشر الرسالة على صفحة فيسبوك الشخصية للأم، قام القراء بإعادة مشاركتها أكثر من 20 ألف مشاركة، كما كتبت الأم رسائل أخرى وجهتها لابنتها على أن تقرأها الأخيرة عندما تصل محطات معينة في حياتها، مثل سقوط أول سن من أسنانها وأول فراق صديق في حياتها وعيد ميلادها الـ 30. وكانت الأم قالت لقناة ABC أنها تأمل أن تلهم قصتها الناس ليحذو حذوها ويتركوا وراءهم رسائل مشابهة لأطفالهم بعد رحيلهم"."

تأمل بنفسك هذا العرض للقصة: وتأمل الثناء الرهيب على الملحدة بقولهم:

"ومن قراءة أول سطرٍ من رسالة الأم ستكتشف أنك أمام شخصية غير عادية بأسلوبها الساخر ونظرتها الواقعية المنبسطة تجاه الحياة، حيث تخاطب زوجها وابنتها وأصدقاءها وأحبتها بلهجة مفعمة بالحب والثقة"

تأمل هذه العبارات الرنانة:"ستكتشف أنك أمام شخصية غير عادية/ نظرتها الواقعية المنبسطة تجاه الحياة/ حيث تخاطب زوجها وابنتها وأصدقاءها وأحبتها بلهجة مفعمة بالحب والثقة"!

هذا هو وصف رسالة تعتبر دعوة محضة إلى الإلحاد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت