الصفحة 11 من 32

آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [المائدة: 8] .

فهذا أمر من الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين أن يقوموا بالعدل مع جميع الناس، وألا يحملهم شنآن قوم وبغضهم على ظلمهم، حتى وإن كانوا ظلموا المؤمنين وصدوهم عن المسجد الحرام كما قال عز وجل: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا} [المائدة: 2] . فالإسلام حرم الاعتداء حتى على الكافرين الظالمين المحاربين.

"فرجاءً رجاءً رجاءً، لا تقولوا لبريانا أني في الجنة": أما هذه فاطمئني! سنقوم بما تحبين، كوني على ثقة من ذلك! ولكن للأمانة ليس استجابة لرجائك الذي كررتيه ثلاث مرات!

بل استجابة لأمر الله سبحانه وتعالى إذ يقول: {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [الرعد: 5] .

فنحن نعلم يقينًا أنك لست في الجنة؛ بل في قعر الجحيم عياذًا بالله كما أخبر ربنا سبحانه وتعالى!

ومن ثم فلن نكذب على ابنتك لنخدعها بالكذب والزور والبهتان الذي حرمه الإسلام.

"فذلك سيعني لها حسب فهمها أني اخترت الذهاب إلى مكان آخر وتركتها": أولى بك ألا تتحدثي عن حياة حرمت منها بإلحادك وإنكارك لخالق الكون سبحانه وتعالى والذي يظهر إبداعه عز وجل في كل مخلوقاته سبحانه وتعالى.

إن المؤمن لا يحدد الوقت الذي يذهب فيه للجنة التي أثابه الله سبحانه وتعالى بها على توحيده، وعبادته لربه عز وجل؛ بل يجتهد في الأعمال الصالحة حتى يأتيه الأجل الذي لا يعلم وقته تحديدًا.

"بينما في الحقيقة أني فعلت كل ما أستطيع لأبقى بقربها": إن المؤمن هو من يبذل كل طاقته للحفاظ على حياته وحياة الآخرين باعتبارها أمانة لا يجوز التفريط فيها.

ومن صور حفاظ المؤمن على أمانة الحياة أنه لا يقترب من التدخين، أو الكحوليات، أو المخدرات، أو الزنا، أو الشذوذ عياذًا بالله.

وهي أمور ينظر إليها الملحدون على إنها متع الدنيا؛ بينما الأطباء المتخصصون يجزمون بأن كل هذه الموبقات التي حرمها الإسلام تسبب الأمراض الفتاكة كالسرطان، والإيدز، وغيرهما، وهذه الأمراض بدورها تسلب الحياة من الملحدين سلبًا مهينًا، وتسوقهم للموت سوقًا ذليلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت