الصفحة 10 من 32

"لدرجة القول وبكل صراحة أنني لا أشعر بالندم": المغالطة نفسها حيث تحكمين على كلِّ حياة لم تعيشيها بعد!

أما الآن وقد انتقلتِ إليها فإني أقسم بالله أنك نادمة أشد الندم؛ بل وتتمنين أن تعودي للدنيا حتى تؤمني بالله سبحانه وتعالى، وتتبعي نبيه محمدًا - رضي الله عنه -. وصدق ربي سبحانه وتعالى إذ يقول: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 99، 100] .

"فقد صرفت كلَّ ذرة طاقة لدي لأعيش حياتي بكل ما فيها": تكرار للافتخار بأنك استمتعت في الدنيا، وهنا أكرر جوابي بأن غمسة واحدة في العذاب عياذًا بالله تنسيك كل متعة ادعيتي أنك استمتعت بها!

"أحبكم جميعًا وأشكركم على هذه الحياة الرائعة": إن استمتاع الملحدين في الدنيا ببعضهم لن ينفعهم بين يدي الله سبحانه وتعالى؛ يقول عز وجل: {رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} [الأنعام: 128] .

فماذا ينتفع الملحد بعذاب الملحد بجواره كما قال سبحانه وتعالى: {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} [الزخرف: 37 - 39] .

"مهما يكن الدين الذي يمنحكم الطمأنينة والسكينة، فأنا سعيدة بأنكم تؤمنون به": لا ريب أنكِ كملحدة لا تفرقين بين دين الحق سبحانه وتعالى الذي هو دين الإسلام، الذي لا دين غيره عند الله عز وجل، ولن يقبل أحدًا جاءه بأيِّ دين غيره، وسائر الأديان الباطلة الأخرى التي لا مصير لأتباعها إلا مثواك حيث الخلود في الجحيم عياذًا بالله عز وجل.

وأما ادعاؤك السعادة؛ فقد تكونين صادقة إن كنت تقصدين أنك كنت سعيدة في الدنيا.

أما الآن فأقسم بالله سبحانه وتعالى أنك لست سعيدة، وأنك لا تتمنين إلا شيئًا واحدًا وهو العودة للدنيا حتى تؤمني بالله سبحانه وتعالى، ونبيه صلى الله عليه وسلم، ثم تدخلي الجنة برحمة الله سبحانه وتعالى.

"لكن احترموا أننا لسنا متدينين": كوني على يقين أن المسلم يحسن لكل أحد، ويعدل بين الناس حتى مع أعدائه كما يأمره دينه في القرآن الكريم، والسنة النبوية، ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت