واختلاف الرواية عنه في بعضهم مع مقارنة كلامه بكلام غيره". [1] 1) وهذا منه تطلُّعٌ واسعٌ يحتاج إلى إنجاز موسوعة شاملة في ألفاظ الجرح والتعديل، وهذه الموسوعة تقوم على عدة دراسات، كل دراسة تتفرغ لدراسة ألفاظِ كلِّ ناقدٍ على حِدَة."
وإن من أوائل النقاد الذين تجدرُ المبادرةُ إلى تخصيصهم بالدراسة الإمامَ البخاريَّ لمكانته بين أكابر النقاد، ولتمَيُّزِ ألفاظه النقدية، وانفرادِه بعُرْفِه الخاص في كثير منها. وقد نبَّه على ذلك كثيرٌ من الباحثين [2] 2)، وتتابعوا عليه. منهم عبد الفتاح أبو غدة، إذ يقول:"فيستحق هذا الموضوع أن يُوليَه بعض الباحثين تتبُّعا خاصا، رجاءَ أن يُتوصَّل به إلى تقعيد قاعدة مستقرَّة تُحدِّد مرادَ البخاري من تعابيره المختلفة" [3] 3) وأخيرا فقد أفاد الباحث محمود عَذَّاب الحِمْش، ودلَّ على الطريق بقوله:"يذهب علماء الحديث والمتخصصون إلى كُتُب تلامذة البخاري ومَنْ بعدهم لتفسير (ألغاز) البخاري النقدية! وقد وجدنا تفسيرات بديعة في"جامع الإمام الترمذي"وفي"العلل الكبير"له، وفي"ضعفاء"العقيلي، وفي"كامل"ابن عدي، قرَّبت علينا البعيد، وهوَّنت علينا كثيرا من صعوبات"تاريخ البخاري"، بَيْد أن صعوبات كثيرة"
(1) كان هذا هو الأمر التاسع من تسعة أمور يرى المعلمي أنه يجب أن تُراعى عند النظر في كتب الجرح والتعديل، للبحث عن حال رجل وقع في سند، هي من الأهمية بمكان. ويلاحظ أنه -رحمه الله- أفاد وأجاد في طرح الموضوع فكرة ومنهجا، ينظر التنكيل: 257.
(2) ينظر: - مقدمة تحقيق"الكاشف للذهبي": محمد عوامة: 72.
-توثيق السنة في القرن الثاني الهجري - أسسه واتجاهاته: 177.
-وابن أبي حاتم وأثره في علوم الحديث: 265 وكلاهما ل: د. رفعت فوزي عبد المطلب.
-مقدمة تحقيق"الضعفاء الكبير للعقيلي"د. عبد المعطي أمين قلعجي: 1/ 68، وغير ذلك.
(3) ينظر تعليقه على كل من:
-قواعد في علوم الحديث للتهانوي: 257.
-والرفع والتكميل للكنوي: 391.