الصفحة 14 من 23

مشتغلًا بأعمال، والآخر يكشف محلات المرور، ويقيم في المركز ويتحصن فيه، وبالجملة فإنه يقيم دائمًا بين عساكر الأعداء والجيش المحاصر، وإن هذا الجيش لا يتحول من محل إقامته المخصوص له وينفر الذخيرة (؟) ويشتغل بتقديمها ويناط بالخدمات الأخر، وبعد الشغل في الخندق بستة أو سبعة أيام يمكن عند الاحتياج أن الجيش المحاصر يقوي عزم الجيش المحاصر وعند الطلب"."

ويوضح المؤلف كميات وأعداد مستلزمات فتح القلاع بدقة ملحوظة، فيقول في بحث عنوانه (في المخازن) :"لأجل محاصرة حصن متوسط يلزم له من المهمات والأدوات ثمانمائة أو تسعمائة ألف كيلو من البارود، وستون ألف كله كبيرة، وعشرون ألف وستمائة عيارها من 8 إلى 12، وثمانين مدفع كبير من ضمنهم الأبوسات، وثلاثون أو خمسة وثلاثون عيارهم من 8 إلى 12، وعشرة أو عشرون عيارهم 8 لزوم المتاريس، وخمسة عشر، أو ستة عشر بمبة، وأربعون ألف قمبرة، وعشرة آلاف فتيل، ومائة وثمانون ألف رصاصة، ومائة ألف شطفة، وخمسون ألف شوال، ومائة دوشمة مدافع كاملة، وستون دوشمة وهوان وأربعة وعشرون هوانًا، وأربعة وعشرون مدفعًا صغيرًا، وستون غنداقًا لزوم تصليح المدافع، وثلاثون غنداقًا لزوم تصليح الهوانات، وجملة عفاريت وسبا، وعربانات منقلات، وزخافات أي عربانات من غير عجل، وأنات من صفيح وأخشاب لزوم الأبانات وألواره زيادة ومايتان عربانات يد وجملة أقفاص وأربعون ألف من المهمات غير مهمات البلطجية والمانوره، وكذلك الحدادين والنقلة بالعربانات والصنايعية يكونوا حاضرين، (الورقة 34 ب) ."

وفي الدرس المعنون (بيان الإحاطة على المدن والقلاع) يوضح المؤلف مهام البلطه جيه في اختيار ميدان العمليات العسكرية التي يتطلبها الهدف المحدد، وهو فتح الحصن أو المدينة، ويلاحظ هنا ضخامة عدد الجيوش التي يجري تحريكها لمثل هذا الهدف فيقول:"يبحثون في بعد الأعداء من القلعة التي يريد الهجوم عليها، سواء كان بقوة شديدة أو بالحية (؟) ، وذلك أن أربعمائة ألف فارس أو خمسمائة تحت إدارة سر عسكر يمشون ليلًا ونهارًا فرسخًا أو فرسخين قبل الوصول إلى الحصن، وهناك يقيمون ويأخذون قياسه لأجل الوصول بشيء قليل إلى مرمى نار مدفع القلعة، ويمسكون الدربندان، ويقسمون الفرسان إلى رباطات ويوزعونهم إلى أبواب الحصن والمدينة لأجل ضبط كافة من يقابلهم، ويأخذون مركز دائرها، وذلك بالإحاطة على جميع دائرها على قدر الإمكان، ففي ذلك الوقت ينتخب المهندسون الأراضي التي تصلح لإقامة الأوردي وأعمال المتاريس، وفي هذه العملية فإن الجيش المحاصر يمشي بحيث إنه يصل بسرعة إلى أمام الحصن أو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت