(السؤال) ما صحة ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم: أخذ عن يمينه فقال: سووا صفوفكم واعتدلوا ثم أخذ عن يساره فقال: سووا صفوفكم واعتدلوا؟
(الجواب) حديث ضعيف فيه مصعب بن ثابت الزبيري وهو ضعيف، فلا يكون معارضًا للأحاديث المصرحة أن النبي صلى الله عليه وسلم يقبل على الناس بوجهه.
(السؤال) هل الصفوف الأولى أفضل في حق النساء إذا كان هناك عازل قوي يفصل بينهن
وبين الرجال؟
(الجواب) قال الشيخ الحمد حفظه الله: نعم تكون الصفوف المقدمة للنساء أفضل من الصفوف المتأخرة لزوال العلة لأن النساء شقائق الرجال كما في مسند أحمد.
(السؤال) هل السُّنَّة أن يكون الإمامُ مقابلَ وسط الصف؟
(الجواب) نعم السنة أن يقف الإمام مقابل وسط الصف، فيبدأ الصف من وراء الإمام مباشرة، ثم يتم الصف يمينًا ويسارًا، ولا بأس أن يكون اليمين أكثر من اليسار قليلًا.
(السؤال) ما دليل ذلك؟
(الجواب) ما روى أبو داود عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَسِّطُوا الإِمَامَ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ) .
قال المناوي رحمه الله في فيض القدير: أي: اجعلوه وسط الصف لينال كل أحد عن يمينه وشماله حظه من نحو سماع وقرب"انتهى."
(السؤال) ما صحة الحديث الذي استدلوا به؟
(الجواب) الحديث ضعيف، ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود.
(السؤال) ما دام أن الحديث ضعيف لماذا قلتم إن من السنة فعل ذلك؟
(الجواب) لأنه قد وردت أحاديث أخرى صحيحة ظاهرها يدل على ما دل عليه هذا الحديث الضعيف من أن الإمام يقف مقابل وسط الصف فمن هذه الأحاديث.
الأول: ما روى البخاري ومسلم عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ؟ قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى مَكَانٍ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
الثاني: ما روى البخاري ومسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا فَلأُصَلِّ لَكُمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ.