يشرحها العلامة قائلًا:
"عادوا مروءتنا فضلّل سعيهم ... ولكل بيت مروءة أعداء"
الفعل من المعاداة والمروءة كالصعوبة مصدر مرء الرجل ككرم إذا صار ذا كمالات إنسانية من لين الخلق والسخاء ونحوهما والتضليل الإبطال. قال تعالى: ضلّ سعيهم"وقال: ألم يجعل كيدهم في تضليل"". [1] "
رابعًا: قواعد اللغة من النحو والصرف: جاءت في القرآن تراكيب نحوية ومشتقات فعلية وحروف صعب فهمها على المفسرين وذلك لأنهم وزنوا هذا الكتاب العربي المبين على ميزان النحو المتوفر لنا ولم يحاولوا أن يقيموها حسب قيم الكلام العربي الأعلى، كلام الجاهليين وهذا كله أسفر عن أنهم ظنوها خاطئة أو زائدة أو أوّلوها تأويلًا لا يلائم والكلام العربي القديم. وفيما يلي بعض الأمثلة لفهم مثل هذه المعضلات النحوية والصرفية:
1.إضافة الموصوف إلى الصفة المعنوية: في العربية تكثر إضافة الموصوف إلى الصفة المعنوية أو إضافة الموصوف إلى المصدر فقد قال تعالى:
"أكان للناس عجبًا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشّر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر عليم". [2]
وقال في نفس السورة:
"ولقد بوّأنا بني إسرائيل مبوّأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم". [3]
وقال في سورة الإسراء:
"وقل ربّ أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا". [4]
وكذا"لسان صدق" [5] وهكذا قال في سورة القمر:
(1) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 721
(2) سورة يونس: 2
(3) نفس السورة: 93
(4) سورة الإسراء: 80
(5) سورة الزمر: 32 - 33