يشير إليها العلامة شارحًا معناها:
"لو يبعث الناس أدناهم وأبعدهم ... في ساحة الأرض حتى تحرثوا الإبلا"
كي تطلبوا فوق ظهر الأرض أم تجدوا ... مثل الذي غيّبوا في بطنها رجلا
"يبعث"يحتمل أن يكون مجهولًا فأدناهم وأبعدهم بدل وأن يكون معروفًا فهما مفعولا"يبعث"والظرف أي ساحة الأرض متعلق به. يقال بعثه في الأرض كناداه وأرسله فيها ومنه قوله تعالى: وابعث في المدائن"و"حرّث البعير"هزّله في الأسفار". [1]
9.لوّى رأسه: لوّى رأسه عبارة عن الإعراض والتكبر فقد قال تعالى في شأن المنافقين:
"وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لوّوا رءوسهم ورأيتهم يصدّون وهم مستكبرون". [2]
مشيرًا إلى هذه الآية يقول العلامة:
"يا أيها السدم الملوّي رأسه ... ليقود من أهل الحجاز بريما"
"السدم"ككتف محركة الفحل الهائج و"الملوّي"من لوّى رأسه إذا أعرض وتكبر. قال تعالى: لوّوا رءوسهم"و"البريم"في الأصل الخيط المختلط من الأسود والأبيض واستعير للجيش المركب من أخلاط الناس". [3]
10.ضلّ سعيهم: هذه عبارة عن الفشل فيما أراد الرجل واجتهد له كما قال تعالى:
"قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالًا الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا". [4]
وقال أيضًا:
"ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل". [5]
(1) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 647
(2) سورة المنافقين: 5
(3) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 650
(4) سورة الكهف: 104
(5) سورة الفيل: 1 - 2