فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 53

"إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر". [1]

يلقي العلامة الضوء على هذا:

"إني لمهد من ثنائي فقاصد به ... لابن عم الصدق شمس بن مالك"

"المهدي"اسم فاعل من أهدى إليه مستعمل في معنى الاستقبال كما في قوله تعالى: إني خالق بشرًا من طين"فإن القصد يتعدى بنفسه وباللام وبإلى والإضافة إلى الصدق من إضافة الموصوف إلى الصفة المعنوية كما في زيد صدق ومقعد صدق و"الصدق"ههنا بمعنى الشدة والإحكام". [2]

2.الاستفهام للتمني: في القرآن جاء الاستفهام للتمني كما جاء للسؤال وللتحريض وللهزء فقد نقل الله تعالى قول لوط عليه السلام في سورة هود، الذي يتمنى وجود الرجل الرشيد في المجتمع:

"ولما جاءت رسلنا لوطًا سيئ بهم وضاق بهم ذرعًا وقال هذا يوم عصيب وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد قالوا لقد علمت". [3]

وقال ناقلًا قول فرعون:

"قال للملأ حوله إن هذا لساحر عليم قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحّار عليم فجمع السحرة لميقات يوم معلوم وقيل للناس هل أنتم مجتمعون لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين". [4]

مشيرًا إلى هذا يقول العلامة:

"أما في بني حصن من ابن كريهة ... من القوم طلاب التراث حشمشم"

(1) سورة القمر: 54 - 55

(2) الفيضي شرح ديوان الحماسة، ص 27 - 28

(3) سورة هود:77 - 79

(4) سورة الشعراء: 34 - 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت