4.نحت الجبال: جاءت هذه الكلمة أربع مرات في القرآن، ثلاث مرات في برأ الجبال لجعل البيوت ومرة في برأ الصخرة لجعل الأصنام ففي كافة المواضع برأ الصخور إما لجعل البيوت أو لجعل الأصنام. يستدل العلامة بالآية التي جاءت فيها الكلمة لجعل البيوت:
"مهلًا بني عمنا عن نحت أثلتنا ... سيروا رويدًا كما كنتم تسيرونا"
عدّي مهلًا لعن لتضمنه بمعنى الإعراض ونحته برأه ومنه قوله تعالى: وكانوا ينحتون من الجبال"". [1]
5.إجاءة: هذه الكلمة جاءت مرة واحدة في القرآن وهي في ذكر مريم ابنة عمران التي اضطرت إلى الذهاب إلى النخلة لسبب شدة المخاض. يبدو من روح الكلمة أن المخاض كاد أن يهلكها فلجأت إلى جذع النخلة وهكذا يفعل كل من يصاب بوجع شديد فيأخذ بيدي أحد أو يلجأ إلى شيء ثابت. يشير إلى هذا المعنى لهذه الكلمة علامتنا السهارنفووري:
"كيما أعدهم لا بعد منهم ... ولقد يجاء إلى ذوي الأحقاد"
تعليل للمناساة و"أعدّه"جعله عدّة و"أجاءه"اضطرّه. قال تعالى: فأجاءها المخاض". [2] "
6.البغي على:"البغي"عندما يتعدّى بعلى يعني"الظلم والاستطالة"ومثل هذا الاستعمال جاء عدة مرات في القرآن، وأما الذي استدل به العلامة فهو عن قارون الذي بغى على موسى وهارون وأراد أن يسلبهما الإمامة. جاء ذكر هذا كله في التوراة:
"وأخذ قورح بن بصهار بن قهات بن لاوي وداثان وأبيرام ابنا الباب واون بن فالت بنو راوين يقاومون موسى مع بني إسرائيل مائتين وخمسين رؤساء الجماعة مدعوّين للاجتماع ذوي اسم. فاجتمعوا على موسى وهارون وقالوا لهما كفاكما. إن كل الجماعة بأسرها مقدّسة وفي وسطها الرب. فما بالكما ترفعان على جماعة الرب". [3]
يقول العلامة:
(1) المصدر نفسه، ص 82
(2) المصدر نفسه، ص 84
(3) العدد 16/ 1 - 3