فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 53

خشع له وتخشع له إذا انقاد له وذلّ. قال تعالى: وخشعت الأصوات للرحمن"وفرق خاف. خاطب أولًا بخطاب المفرد المؤنث ثم بخطاب جمع المذكر جريًا على عادتهم في الكلام". [1]

2.كره: كره يكره كراهة: أبغضه، وقد كثر استخدام هذا الفعل وصيغه في القرآن الكريم إلا أن كلمة"كره"جاءت ثلاث مرات، مرة في الآية السادسة عشرة بعد المئة من سورة البقرة ومرتين في الآية الخامسة عشرة من سورة الأحقاف وفي كلا الموضعين جاءت لموقع الشدة إلا أن سورة البقرة واضحة لموقع القتال وهو صورة بالغة لأنواع الشدة. يشير إلى هذا الواقع العلامة السهارنفوري في بيت عربي قديم:

"وتركب الكره أحيانًا فيفرجه ... عنا الحفاظ وأسياف تواتينا"

"الكره"المكروه وعني به القتال، قال تعالى: وهو كره لكم"و"الحفاظ"محافظة الأنساب و"المواتاة"الموافقة يقول". [2]

3.حفي: جاءت هذه الكلمة مرتين في القرآن، مرة في الآية السابعة والثمانين بعد المائة من سورة الأعراف وهي في معنى"السائل الذي يبحث عن المسؤول عنه جدًا"ومرة في الآية السابعة والأربعين من سورة مريم. وهي في معنى"الرءوف الرحيم". وعلى الأول يدل العلامة قائلًا:

"فلما التقينا بيّن السيف ... بيننا لسائلة عنا حفي سؤالها"

"الحفي"السائل الذي يبحث عن المسؤول عنه جدًا عناية الجد. قال تعالى: يسألونك عن الساعة كأنك حفي عنها"وفي إسناد الحفي إلى السؤال مبالغة". [3]

وإلى كلا المعنيين يشير العلامة:

"ولا كنا نأينا واكتفيتم ولا ... ينأى الحفي عن السؤال"

"الحفي"السائل اللجوج. قال تعالى: كأنك حفي عنها"والرءوف الرحيم. قال تعالى: إنه كانت لي حفيًا"وكلاهما يصحّ". [4] "

(1) العلامة فيض الحسن السهارنبوري، الفيضي شرح ديوان الحماسة، مطبع نولكشور، لكناؤ، 1877 م، ص 14

(2) المصدر نفسه، ص 34

(3) المصدر نفسه، ص 57

(4) المصدر نفسه، ص 201

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت