في العنكبوت: السورة مفتتحة بذكر الفتن فقد قال (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) فكانت هذه الآية كالمفسرة لما ورد في صدر السورة
(8) {آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} البقرة 8
{وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ} النساء 38
{قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ} التوبة 29
وفي غيرهم ( والْيَوْمِ )
في البقرة: سبب تكرار الباء أنه حكاية عن قول المنافق فأكد ادعاءه الإيمان بالباء لنفي تهمة النفاق عن نفسه فكذبه الله تعالى بقوله (و ما هم بمؤمنين) مؤكدا نفي الإيمان عنه بالباء أيضا [1]
(13،12) { .... الْمُفْسِدُونَ .... يَشْعُرُونَ} البقرة 12
{ .... السُّفَهَاء .... يَعْلَمُونَ} البقرة 13
في البقرة 12: قال عن المفسدين (وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ) لأن الإنسان قد يفسد الشيء أو يتسبب في فساده دون أن يشعر فناسب أن يختم الآية الأولى بـ (لاَّ يَشْعُرُونَ)
وفي البقرة 13: قال عن السفهاء (وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ) لأن السفيه لا يعلم أنه سفيه بسبب خفة عقله و سفهه فناسب أن يختم بـ (لاَّ يَعْلَمُونَ)
(14) { .... خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} البقرة 14
{ .... خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ} البقرة 76
(1) كشف المعاني ص 89