16 -القاعدة العظيمة العامة التي وضعها الله لعباده وهي قوله تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] . ["الشرح الممتع" (2/ 233) ] .
تطبيق: وهذا الرَّجُل الفاعل لهذا المحرَّم كان جاهلًا أو ناسيًا، وقد رفع الله المؤاخذة به، ولم يبقَ شيء يُطالب به. ["الشرح الممتع" (2/ 233) ] .
17 -قاعدة:"ما كان وضعه بغير حق فرفعه حق" ["الشرح الممتع" (5/ 102) ] .
تطبيق: الصحيح في هذه المسألة أن حجز المكان والخروج من المسجد لا يجوز، وأن للإنسان أن يرفع المصلى المفروش؛ لأن القاعدة:"ما كان وضعه بغير حق فرفعه حق"، لكن لو خيفت المفسدة برفعه من عداوة أو بغضاء، أو ما أشبه ذلك، فلا يرفع؛ لأن:"درأ المفاسد أولى من جلب المصالح"، وإذا علم الله من نيتك أنه لولا هذا المصلى المفروش لكنت في مكانه، فإن الله قد يثيبك ثواب المتقدمين؛ لأنك إنما تركت هذا المكان المتقدم من أجل العذر. ["الشرح الممتع" (5/ 102) ] .
18 -قاعدة عامة:"أن ما كان من حقوق الآدميين فإنه يحلف فيه، وما كان من حقوق الله فإنه لا يحلف فيه". ["الشرح الممتع" (15/ 473) ] .
تطبيق: والمراد بهذا الباب بيان الدعاوى التي يحلف فيها، والتي لا يحلف، فحقوق الآدميين فيها خصم وهو الآدمي، فيحتاج إلى التبرئة إن كان مدعى عليه وهو ينكر، أو التقوية إن كان مدعي ومعه شاهد، فيحتاج إلى التبرئة أو التقوية باليمين، أما إذا كان الحق لغير الآدمي فهذا لا يستحلف فيه ولا نتعرض له؛ لأن هذا الحق بين الإنسان وبين ربه، لكن نأمره، فإذا قال: إنه فعل، أو إنه ترك فلا نستحلفه؛ لأن حق الآدمي يقضى فيه بالنكول، وحق الله لا يقضى فيه بالنكول، فلو قيل للإنسان: احلف أنك أديت زكاتك، فقال: لا أحلف، فلا