الصفحة 15 من 48

-رجل بعد أن فرغ من صومه شك هل نوى أنه عن القضاء أو أنه نفل؟ فنقول: لا يلتفت لهذا الشك.

-رجل بعد فراغه من الطواف وانصرافه من مكان الطواف شك هل طاف سبعًا أو ستًا فنقول: لا يلتفت، ويُحْكَمُ له أنه طاف سبعة.

وهذه القاعدة مأخوذة من قول الرسول صلى الله عليه وسلم حين شُكي إليه الرجل يخيّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، قال:"لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا"؛ لأن الأصل بقاء طهارته، والأصل أن طهارته صحيحة، فالشك هنا ليس واردًا على الصلاة بل وارد على الوضوء، والوضوء عبادة قد تمت ثم طرأ عليها الشك هل أحدث أو لا، فلا يلتفت إليه. ولو اعتبرنا مثل هذه الشكوك ما بقيت عبادة إلا ونحن نشك فيها"."

11 -القاعدة: الأصل في فعل الرسول صلى الله عليه وسلم التشريع وعدم النسيان.

["الشرح الممتع" (3/ 213) ] .

تطبيق: وهنا سؤال: هل يجوز أن يقرأَ الإِنسانُ بالسُّورةِ في الرَّكعتينِ بمعنى أنْ يكرِّرها مرَّتين؟

الجواب: نعم، ولا بأس بذلك، والدليل فعل النبي عليه الصلاة والسلام أنه قرأ: {إِذَا زُلْزِلَتِ} في الركعتين جميعًا كررها. [أخرجه أبو داود (816) عن معاذ بن عبد الله الجهني، أن رجلًا، من جهينة أخبره، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم:"يقرأ في الصبح إذا زلزلت الأرض في الركعتين كلتيهما". قال الألباني في"أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم" (2/ 435) :"قال النووي في"المجموع" (3/ 384) :"إسناده صحيح". وهو كما قال"] .

لكن؛ قد يقول قائل: لعل النبي صلى الله عليه وسلم نسي؛ لأن من عادته أنه لا يكرر السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت