10 -القاعدة: قَطْعُ نيَّةِ العبادة بعد فعلها لا يؤثِّر، وكذلك الشكُّ بعد الفراغ من العبادة، سواء شككتَ في النيَّة، أو في أجزاء العبادة، فلا يؤثِّر إِلا مع اليقين.
تطبيق: فلو أن رجلًا بعد أن صلى الظهر قال: لا أدري هل نويتها ظهرًا أو عصرًا شكًا منه؟ فلا عبرة بهذا الشك ما دام أنه داخل على أنها الظهر فهي الظهر، ولا يؤثر الشك بعد ذلك، ومما أنشد في هذا:
والشَّكُّ بعد الفعل لا يؤثِّرُ ["الشرح الممتع" (1/ 206 - 207) ] .
والبيت الذي ذكره الشيخ هو له من:"منظومة في أصول الفقه وقواعده" (ص/153) .
وقال أيضًا في"مجموع فتاوى ورسائل" (22/ 435) :"قال العلماء قاعدة ينبغي أن نفهمها، وهي: (أن الشك بعد فراغ العبادة لا يؤثر ما لم يتيقن) ، فمثلًا لو سلمت من الصلاة ثم بعد السلام شككت هل صليت ثلاثًا، أو أربعًا، فلا تلتفت إلى هذا الشك، إلا إذا تيقنت بأنك صليت ثلاثًا فحينئذ تأتي بما يلزمك في هذه المسألة".
وقال أيضًا في"مجموع فتاوى ورسائل" (22/ 294) :"وهذه قاعدة تنفعك في الصلاة وفي الطواف: إذا شككت بعد الفراغ من العبادة فلا تلتفت إلى الشك أبدًا حتى تتيقن".
وذكر الشيخ -رحمه الله- أمثلة أخرى في"منظومة أصول الفقه وقواعده" (ص/154 - 155) فقال:"ومن أمثلة هذا:"
-إنسان توضأ ولما انتهى وضوؤه، شك هل تمضمض أو لا. فنقول: لا شيء عليه، وعليه أن يستمر، ولا أثر لهذ الشك، لأنه بعد الفراغ من الفعل.
-إنسان صلَّى الصلاة، وبعد سلامه منها شك هل سجد مرتين أو مرة واحدة، فصلاته صحيحة، ولا يلتفت لهذا الشك، لأنه لو التفت لكانت الشكوك تتوارد عليه ويقول: ربما لم أسجد إلا سجدة واحدة في كل ركعة، وحينئذ يعيد الصلاة من أولها.