الصفحة 13 من 48

تطبيق: وهذه القاعدة لها أمثلة:

منها: لو أن رجلًا حين دخل عليه وقت الصلاة وهو حاقن، أو بحضرة طعام فهل الأولى أن يقضي حاجته ويأكل طعامه، ولو أدى ذلك إلى تأخير الصلاة عن أول وقتها؟ أو العكس؟

فالجواب: الأول، فهنا راعينا نفس العبادة دون أول الوقت؛ لأنه إذا صلى فارغ القلب مقبلًا على صلاته كانت الصلاة أكمل.

ومنها: لو أن شخصًا أراد أن يصلي في الصف الأول، وحوله ضوضاء وتشويش أو حوله رجل له رائحة كريهة تشغله، فهل الأولى أن يتجنب الضوضاء، والرائحة الكريهة، ولو أدى ذلك إلى ترك الصف الأول، أو أن يصف في الصف الأول مع وجود التشويش أو الرائحة الكريهة؟

فالجواب: لا شك أن الأولى تجنب التشويش، وترك الصف الأول؛ لأن هذا يتعلق بذات العبادة. ["الشرح الممتع" (7/ 245) ] .

8 -القاعدة:"أنّه لا واجب مع عجز".

تطبيق: فالواجبات تسقط بالعجز عنها، وهذا الرجل الذي جامع لا يستطيع عتق الرقبة ولا الصيام ولا الإطعام، نقول إذًا لا شيء عليك وبرئت ذمّتك. وفدية الأذى إذا لم يجد ولم يستطع الصوم تسقط، وهكذا جميع الكفارات. ["الشرح الممتع" (6/ 417 - 418) ] .

9 -القاعدة:"أن كل عبادة مقرونة بسبب إذا زال السبب زالت مشروعيتها".

تطبيق: فالكسوف مثلًا إذا تجلت الشمس، أو تجلى القمر، فإنها لا تعاد؛ لأنها مطلوبة لسبب وقد زال. ويعبر الفقهاء -رحمهم الله- عن هذه القاعدة بقولهم:"سنة فات محلها". ["الشرح الممتع" (5/ 190) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت