يتطوع بالصلاة، فقام يصلّي، فهذه الصلاة لا تصح، لوجود مانع من قبولها، وهي أنها في وقت النهي.
-كذلك نقول في الزكاة: لو أن رجلًا أعطى زكاته من يعلم أنه غني، فإنها لا تجزئه، لوجود المانع، وهو الغنى والغنيُّ، ليس أهلًا للزكاة.
-مثال ذلك في المعاملات: رجل باع بيعًا بثمن مجهول، فالبيع غير صحيح، لانتفاء شرط من شروطه، وهو أن يكون الثمن معلومًا، وقد دل على هذا الشرط قول أبي هريرة رضي الله عنه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر. [أخرجه مسلم (1513) ] .
-رجل باع بيعًا ثم تبيّن بعد البيع أن السلعة ليست سلعته، فبيعه لا يصح، وذلك لفقد شرط وهو الملك؛ لأن البائع لم يملك السلعة.
-ومثال البيع الذي تمت شروطه مع وجود المانع، لو باع إنسان شيئًا بعد نداء الجمعة الثاني وهو ممن تجب عليه الجمعة، وباعه بيعًا تام الشروط، فإنه لا يصح، وذلك لوجود المانع من صحته، وهو وقوعه بعد نداء الجمعة الثاني، ممن تجب عليه الجمعة لقول الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة: 9] .
-ولك أن تمثل أيضًا بالولد يرث أباه، فإنه إذا مات إنسان عن ولد، ذكر أو أنثى كان هذا الولد وارثًا له، لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] لكن لو كان الولد مخالفًا لأبيه في الدين، فإنه لا يرثه، لوجود المانع، وهو المخالفة في الدين، وقد ثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال:"لا يرث الكافر المسلم،"