الصفحة 11 من 48

ولا المسلم الكافر" [أخرجه البخاري (6764) ، ومسلم (1614) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما] ."

ـ في النكاح: امرأة تزوجت بدون ولي فالنكاح غير صحيح، لأن من شرط صحة النكاح أن يكون بولي، ولو تزوجت بولي، قد تمت فيه الشروط لكنها في العدة، فإن النكاح لا يصح لوجود المانع.

ـ في الأحكام الجزائية: هناك نصوص في الوعيد عامةٌ، تدل على وعيد لا يحصل إلا للكافر: مثل قول الله تبارك وتعالى في قتل العمد: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] فالقتل عمدًا سبب لثبوت الخلود في النار، لكن هذا السبب له مانع من نفوذه في المؤمن وهو الإيمان، فإن الإيمان -وإن قل- يمنع من الخلود في النار.

قال جامعه -عفا الله عنه-: قال العلامة السعدي -رحمه الله- في"تيسير اللطيف المنان" (ص/ 335) :"فائدة: ورد في القرآن عدة آيات فيها ذكر الخلود في النار على ذنوب وكبائر ليست بكفر مثل قوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] ، {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: 14] ، {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 81] ."

فما الجمع بينها وبين النصوص المتواترة من الكتاب والسنة أنه لا يخلد في النار إلا الكفار، وأن جميع المؤمنين مهما عملوا من المعاصي التي دون الكفر فإنهم لا بد أن يخرجوا منها، فهذه الآيات قد اتفق السلف على تأويلها وردها إلى هذا الأصل المجمع عليه بين سلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت