فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 19

الأصبهاني: الوجود أضرُب، وجود بإحدى الحواس الخمس، نحو: وجدت زيدًا، ووجدت طعمه ورائحته وصوته وخشونته، ووجود بقوة الشهوة، نحو: وجدتُ الشِّبع، ووجود أيده الغضب كوجود الحرب والسُّخط، ووجود بالعقل أو بوساطة العقل، كمعرفة الله تعالى، ومعرفة النبوَّة، وما نُسِب إلى الله -تعالى- من الوجود فبمعنى العلم المجرَّد؛ إذ كان الله -تعالى- وكذا المعدوم يُقال على ضد هذه الأوجه، ويعبر عن التمكُّن من الشيء بالوجود نحو: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] ؛ أي: حيث رأيتموهم، وقوله -تعالى-: {إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ} [النمل: 23] ، وقوله: {وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ} [النمل: 24] ، وقوله: {وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} [النور: 39] ، ووجود بالبصيرة، وكذا قوله: {وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا} [الأعراف: 44] ، وقوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43] ؛ أي: إنْ لم تقدِروا على الماءِ"."

ولقد كفانا مؤنةَ المضيِّ أبعَدَ من ذلك (على كفايته في حد ذاته) كاتبان ألَّفا بحثًا عثَرت عليه في المشباك بعنوان:"Islam and the setting of the sun. Examining the traditional muslim vew of the sun,s Orbit"يهاجِمان فيه القرآن، ويزعُمان أن الرسول حين قال ما قال في الآية التي نحن بإزائها هنا إنما كان يقصِد فعلًا أن الشمس تغرب في عين حمئة على حَرفيَّة معناها، ومع هذا فقد بدأا كلامهما بالقول بما معناه أن تعبيرًا مِثل التعبير الذي في الآية الكريمة لا يدلُّ بالضرورة على أن صاحبه قد اجترَح خطأ علميًّا أو أنه يعتقِد أن الشمس تغرُب فعلًا في العين، ثم أضافا أننا، حتى في عصرنا هذا حيث يعرف الجميع تمامًا أن الشمس في الواقع لا تشرق ولا تغرب، ما زلنا نقول: إنها تشرق وتغرب، والكاتبان هما: Sam Jochen katz"و"shamaunn، وهذا نص ما قالاه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت