الصفحة 8 من 11

طمأنينةً أنت وأصحابك، (إذ كلما نَزَلَ قرآن: ازدادَ المؤمنون إيمانًا، فقلوبهم تحيا بالقرآن، كما تحيا الأرض بالمطر) ، (وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) : أي قرأناه عليك في تمَهُّل، (ويُحتمَل أن يكون المعنى: أنّ اللهَ أنزله مُرَتَّلًا(أي شيئًا بعد شيء) ، ليَتيَسّر حِفظه وفَهمه والعمل به).

-الآية 33، والآية 34: (وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ) أي: لا يأتيك المشركون بشُبهةٍ معينة أو اقتراح معين - كقولهم: (ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق؟) ، وقولهم: (لولا نُزِّلَ عليه القرآن جُملةً واحدة) - (إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) : يعني إلا جئناك بالجواب الحق - الذي يَقطع حُجَّتهم - وبأحسن بيان له، (وهذا أحد أسباب نزول القرآن شيئًا بعد شيئ، أنهم كلما شَكَّكوا في شيء، يَنزل القرآن بإبطال شُبهتهم، وإقامة الحُجّة عليهم) .

? أولئك المشركون هم (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ) أي تَسحبهم الملائكة على وجوههم (إِلَى جَهَنَّمَ) ، و (أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا) أي: هُم شَرُّ الناسِ مَنزلةً (وَأَضَلُّ سَبِيلًا) يعني: وهُم أبعد الناس عن طريق الحق.

-الآية 35، والآية 36: (وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) وهو التوراة (وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا) أي جَعَلناهُ مُعِينًا له على تبليغ الرسالة، (والمقصود مِن أنّ هارون وزير أي يَشُدّ أَزْر موسى(يعني يُقوِّيه ويَتحمل معه أعباء الدعوة ) ) ، (فَقُلْنَا) لهما: (اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا) (وهُم فرعون وقومه) الذين كذَّبوا بأدلة توحيد الله تعالى، التي جاءهم بها يوسف عليه السلام، (كما قال تعالى - حِكايةً عن مؤمن آل فرعون:(وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ ) ) ، فذَهَب موسى وهارون إليهم فكذَّبوهما أيضًا (فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا) أي تدميرًا عظيمًا، حيثُ أغرقناهم جميعًا في البحر.

-الآية 37: (وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ) أي لمَّا كذبوا نوحًا عليه السلام (لأنّ مَن كَذَّبَ رسولًا فقد كَذّبَ الرُسُل جميعًا، إذ دعوتهم واحدة وهي التوحيد) ، فحينئذٍ (أَغْرَقْنَاهُمْ) بالطوفان (وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آَيَةً) أي عِبرة عظيمة على إهلاك المشركين وإنجاء المُوَحِّدين، (وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ) أي أعَدَّ اللهُ للمشركينَ الظالمين (عَذَابًا أَلِيمًا) في جهنم.

-الآية 38: (وَعَادًا وَثَمُودَ) أهلكناهم عندما كذَّبوا رُسُلهم (وَأَصْحَابَ الرَّسِّ) (وهُم أصحاب البئر، الذين قتلوا نَبِيَّهم وألقوه في البئر فأهلكناهم) ، (وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا) يعني: وأهلكنا أممًا كثيرة - بين قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب البئر - لا يَعلمهم إلا الله.

-الآية 39: (وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ) يعني: وكل الأمم قد وضَّحنا لهم الأدلة والبراهين، ومع ذلك لم يؤمنوا، (وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا) : أي أهلكناهم بالعذاب إهلاكًا عظيمًا.

-الآية 40: (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ) : أي لقد كان مُشرِكو"مكة"يَمُرّون في أسفارهم على قرية قوم لوط التي أُهلِكَت بالحجارة من السماء، (أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا) ؟! (بلى لقد رأوها) ، (بَلْ) مَنَعهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت