فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 29

{وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24) }

(1) {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} نهيٌ صريح أن يتكلم العبد في المستقبل فاعلًا أو تاركًا أو نحو ذلك دون أن يقرن ذلك بمشيئة الله لأمرين:

الأول: أن العبد لا يستقل بفعل شيئٍ إلا إذا شاء الله {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} التكوير:29

الثاني: ذكر مشيئة الله يسهل الأمور ويباركها.

(2) {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} ذكر الله تعالى عند النسيان يُذَكِّر العبد.

(3) {وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} إذا نسي العبد ذكر المشيئة ثم ذكرها ولو بعد حين فقد خرج من الحرج.

(4) {وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا} من فاته شيئٌ فلا يضجر، وإنما يدعو بهذا الدعاء وليثق بأن القادم أفضل.

{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25) }

(1) في هذه الآية معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان أميًا، وإلا فمن أين له أن كل مائة سنة شمسية تزيد ثلاث سنين قمرية، وكل ثلاث وثلاثين سنة تزيد سنة قمرية وكل سنة شمسية تزيد نحو عشر يومًا على السنة القمرية [1] .

{قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) }

(1) {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ}

فسبحانه المتفرد بعلم الغيب لا يشاركه فيه أحد لأن علمه أحاط بجميع المعلومات وبصره أحاط بجميع المبصَرات وسمعه أحاط بجميع المسموعات وليس ذلك لغيره،

قال تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} [النمل:65]

(2) {مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ}

فسبحانه المتفرد بالولاية بنوعيها العامة والخاصة، فبالعامة يتولى تدبير جميع خلقه وبالخاصة يتولى تدبير عباده المؤمنين يخرجهم من الظلمات إلى النور وييسرهم ويجنبهم العسرى كما تولى أمر أصحاب الكهف بلطفه وكرمه ولم يكلهم إلى أحد من الخلق.

(3) {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}

وسبحانه المتفرد بالحكم بنوعيه القدري والشرعي فهو الحاكم في خلقه بقضائه وقدره والحاكم فيهم بأمره ونهيه لا يشاركه في ذلك أحد.

{وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (27) }

(1) - قبس من القرآن الكريم: محمد كريم راجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت