(1) {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ}
والزم هذا الكتاب لا تفارقه فهو المجدد لإيمانك المصحح لاعتقادك.
(1) {لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ}
ما أخبرك به هذا الكتاب من المحال أن تجد ما يناقضه.
(2) {وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا}
لا ملجأ من الله إلا إليه، لا يجير غيره ولا يدفع الضر سواه.
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) }
(1) {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ}
الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ابتداءً، يطالبه ربه أن يصاحب من هم أقل منه منزلة وفضلًا وهو درس هام في ضرورة صحبة الصالحين والصبر على ذلك.
(2) {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ}
مع أن الآية في صحبة أهل الخير والصلاح إلا أن الله جل جلاله صَدَّرها بالأمر بالصبر لأن الصالحين وإن عظم صلاحهم لهم زلات وهفوات يجب أن نتغاضى عنها لتبقى الصحبة ويدوم الحب في الله.
(3) {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ}
الصبر المذكور في هذه الآية هو الصبرعلى طاعة الله الذي هو أعلى أنواع الصبر وبتمامه يتم باقي الأقسام. [1]
(4) {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}
فاصحب من تلمس فيه أنه يبتغي وجه الله تعالى ومرضاته في أقواله وأفعاله وجميع أحواله.
(5) {وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
يحذر الله رسوله والمؤمنين من الزهد في صحبة الصالحين لفقرهم والرغبة في صحبة غيرهم لغناهم.
"فالإيمان قناعة فكرية بحقائق ثابته وليس للمظاهر المادية أي نصيب في اعتناقه فلا الغنى من مغريات الإيمان ولا الفقر من معوقاته" [2] .
(6) {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}
تحذير صريح من مصاحبة أهل الأهواه المعرضين عن الله.
(7) {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا} من أعظم العقوبات أن تعاقَب على بعض المعاصي بأن يُجعل قلبك غافلًا عن ذكر الله. [3]
(1) - السعدي.
(2) - قبس من القرآن الكريم: محمد كريم راجح.
(3) - القرآن تبر وعمل.