فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 29

رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18)

تزاور: أي تميل وتعدل، تقرضهم: أي تتركهم، فجوة منه: أي في وسطه ومتسعه، الوصيد: الباب.

(1) حفظ الله تعالى الفتية الذين أوَوا إلى الكهف بخمسة أنواع من الحفظ

1 -حجب الشمس عنهم لئلا تحرقهم وذكر الله تعالى أن ذلك آيةً من آياته.

2 -جعل أبصارهم مفتوحة أثناء نومهم ويبدوا أن لذلك علاقة بحفظ أبصارهم.

3 -تقلبهم ذات اليمين وذات الشمال ولا شك أن في ذلك حفظًا لهم ولأجسادهم.

4 -إبقاء كلبهم حيًا على بابهم له دورٌ في حفظهم.

5 -لو دخل عليهم أشجع الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم لولى منهم فرارًا ولملئ منهم رعبًا وفي ذلك حفظ واضح لهم.

(2) تأمل حفظ الله تعالى لأوليائه حال نومهم أفلا يحفظهم حال يقظتهم؟ وصدق النبي صلى الله عليه وسلم حين قال:"احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك" [1] .

(3) الهداية بيد الله من أرادها فليأخذ بأسبابها وليسألها من يملكها.

(4) {ونقلبهم} فيه دليل على أن فعل النائم لا يُنسب إليه فلو طلّق أو قال: في ذمتي لفلان كذا لم يثبت لأنه لا قصد له. [2]

(5) وفي تقلبهم وعدم استقرارهم على جنب واحد فائدة بدنية وهي توازن الدم في الجسم. [3]

(6) تنال الكلاب الخيرية وتُذكر في كلام رب البرية بمجرد صحبتها للصالحين فكيف بالآدميين إذا صاحبوا الصالحين.

{وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19) }

(1) بعد أن أيقظهم الله اختلفوا في مدة نومهم إلى رأيين:

الأول: أنهم ناموا يومًا أو بعض يوم.

الثاني: ردُّ العلم إلى الله إذ لم يعلموا وهذا هو مقتضى الحكمة والعلم.

(2) {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ} أي بأموالكم {إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ} فيه دليل على جواز التمتع بالمطاعم اللذيذة بشرطين: أن يكون ذلك من حلال وألا يصل إلى حد الإسراف.

(1) - رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني.

(2) - التفسير الثمين للعثيمين.

(3) - التفسير الثمين للعتيمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت