(1) {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا}
الضيف له حق خصوصًا إذا كان غريبًا، عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن نزلتم بقوم فَأَمَروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإلم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم" [1]
(2) {فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا}
في صحيح مسلم:"وكان أهل القرية لئامًا بخلاء".
(3) {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا}
وكان هذا تجاوزًا من نبي الله موسى إذ عتب على العبد الصالح فعله للخير مجانًا للقوم اللئام، وطلب الأجرة على عمل لم يُتفق عليه.
{قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (78) }
(1) {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ}
بحسب ما اشترطت على نفسك وفيه"أن للثلاث اعتبارًا في التكرار ونحوه" [2] .
{أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) }
(1) {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ}
فكون هؤلاء يملكون سفينة آو آلة يكتسبون بها حتى لو كانت نفيسة لا يخرجهم ذلك عن كونهم مساكين فليست العبرة بما تملك ولكن العبرة بما يدخل لك.
{وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81) }
في هذا تسلية للمصابين عامة وللمصابين بفقد الولد خاصة فليُصبِّروا أنفسهم قائلين: الحمد لله قضاء الله لنا خيرٌ من قضائنا لأنفسنا فلعل في حياة الولد شرًا لنا ولعله كان يرهقنا طغيانًا وكفرًا.
{وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (82}
(1) - متفق عليه.
(2) - تفسير القاسمي.