فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 29

(5) {عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ}

إقراره بأن يتعلم منه بخلاف ما عليه أهل الجفاء أو الكبر الذي لا يُظهر للمعلم افتقاره إلى علمه بل يدعي أنه يتعاون معه هو وإياه، فالذل للمعلم وإظهار الحاجة إلى تعليمه منه أنفع شيء للمتعلمين. [1]

(6) {قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا}

أخذ الفاضل العلم من المفضول إذا كان عند المفضول ما ليس عند الفاضل كما أخذ موسى عليه السلام من الخضر العلم بل ويرحل الفاضل إلى المفضول في طلب العلم عنده.

{قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) }

(1) ليس رجمًا بالغيب ولكنه الحكم بالمعتاد والظاهر، وفيه دليل على جواز ذلك.

{وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) }

(1) لأنه سيأتيه ببعض خوارق العادات التي قد لا يستوعبُها وتحتاج إلى خبرة في فهمها.

(2) من أخطاء بعض الشباب - بل بعض طلاب العلم - اقتصارهم على ما في بطون الكتب وإهمال خبرات من سبقهم علمًا وتجربة ولذلك قال الله: {الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} الفرقان:59 [2]

{قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69}

من أهم آداب طالب العلم:

أ أن يصبر على الطلب.

ب أن يتأدب مع الشيخ.

وقد يظهر هذان الأدبان جليان في قصة موسى مع شيخه، ففي رحلته الطويلة المرهقة وقطعِه لمسافاتها يظهر صبره، وفي حواره مع الخضر يظهر أدبه وحسبك قوله {وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا} .

{قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) }

(1) فللعالم أن يشترط على طالب العلم ما يشاء مما يتعلق بصفة الطلب ووقته ونحو ذلك.

{فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (72) }

إمرًا: أي مستنكرًا

(1) - تفسير السعدي بحذف يسير.

(2) - ليدبروا آياته بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت