الصفحة 20 من 56

فبئس المربِّي أنتَ أيُّها المسلم، إذا لم تَنْه أهلك وأولادك عن ذلك, وتعرفهم أنّ ذلك عند النَّصارى, لا يحل لنا أن نشاركَهم ونشابههُم فيها.

وقد زَيَّن الشيطانُ ذلك لكثير من الجهلة, والعلماء الغافلين ولو كان منسوبًا للعلم, فإنَّ علمَهُ وبالٌ عليه"."

وقال الذهبي في"تشبه الخسيس بأهل الخميس" (ص 37) أيضا:"فإن قال قائل: إنما نفعل ذلك لأجل الأولاد الصغار والنساء؟ فيقال له: أسوأ الناس حالًا من أرضى أهله وأولاده بما يسخط الله عليه".

ثم قال:"عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال: (( من صنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك، ولم يتب، حشر معهم يوم القيامة ) ). أخرجه البيهقي وصحح إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية. وهذا القول منه، يقتضي أن فعل ذلك من الكبائر، وفعل اليسير من ذلك يجر إلى الكثير."

فينبغي للمسلم أن يسد هذا الباب أصلًا ورأسًا، وينفّر أهله وأولاده من فعل الشئ من ذلك، فإن الخير عادة، وتجنب البدع عبادة.

ولا يقول جاهل: أفرَّح أطفالي.

أفما وجدت يا مسلم ما تفرحهم به إلا بما يسخط الرحمن، ويرضي الشيطان، وهو شعار الكفر والطغيان؟! فبئس المربي أنت .. ولكن هكذا تربيت"."

وقال ابن الحاج في"المدخل" (2/ 53، 54، 55) :"وَقَدْ كَانَ سَيِّدِي أَبُو مُحَمَّدٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- اشْتَهَى عَلَيْهِ بَعْضُ أَوْلَادِهِ شَهْوَةً وَكَانَتْ تِلْكَ الشَّهْوَةُ مِمَّا يُفْعَلُ فِي الْمَوَاسِمِ الَّتِي لِأَهْلِ الْكِتَابِ فَامْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ."

وَكَانَ مِنْ عَادَتِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنْ لَا يَأْكُلَ إلَّا بِشَهْوَتِهِمْ (أي يأكل ما يشتهي أولاده) ... وَذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَجُوزُ شَرْعًا أَعْنِي بِذَلِكَ أَنْ يُتَحَرَّزَ مِنْ عَوَائِدِ الْوَقْتِ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمُمَاكَسَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ شَرْعًا وَذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت