ويتزرع بحجج واهية، بأنه انتقل حديث إلى منطقة سكينة فلا يعرف أحد فيها، و، و، فقالت له مادام أنت على خلق وصادق كما كنت تخبرني على الماسنجر فمما الخوف، وبدأت عندها تتحول لهجته إلى الشدة في الكلام والقسوة على عكس ما كان يبدو عليه، وبدأ يكيل الشتائم والسباب ويتهمني بتهم باطلة، وقال لها ألاَّ تعاود وتتصل به وتنسى ما جرى بينهما وتنسى الوعود.
يقول الشيخ وهل اتصلت يا ابنتي بذلك الوحش أيضًا، فأجابت المتصلة لا يا شيخ، لقد فهمت اللعبة، وبدأت أبكي ليس على ذلك الشاب الخسيس وأكاذيبه وكلامه المعسول، وقد كان يدس لي السم بالعسل ولكن بكيت حسرةً على غفلتي، وسوء تفكيري، وعلى ذنبي الذي ارتكبت، وأسأل الله أن يغفر لي ذنبي، ولذا أحببت أن أتصل بفضيلتك وأقص عليك قصتي لتكون عبرةً لمن سولت له نفسه اقتحام حدود الله ومحارمه فالله بالمرصاد لهؤلاء، قال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} (الحديد: 16) وأقول لمن جرتهم نفوسهم الضعيفة إلى أوحال المعصية أن يتوبوا إلى الله قال الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الزمر: