دمعت عيناها من الخشية والحزن، هل هذا الذي كنت أعيش فيه وهم أم أنه السعادة التي أردت أن تخلصني من وحدتي القاتلة ,
أمسكت بجهاز التحكم و شغلت التلفاز، وإذ بمكالمة فتاة تحدث الشيخ عن قصتها وهي تبكي، وتقول جزاك الله خيرًا يا شيخ فلولا أن هداني الله قبل أن أضل لكنت الآن أتخبط في أوحال المعصية، فقال لها وكيف نجوت من براثن الوحش الذي وقعت بين مخالبه لكي يتعظ المشاهدون مما حدث معك إن أمكن؟
قالت له والغصَّة في صوتها، لقد سمعت محاضرة لأحد المشايخ الكرام يجاوب فتاةً وقد بنت علاقة على الإنترنت مع شاب وأوهمت نفسها بوعده لها بالزواج وقد طلب منها السفر إلى دولته لكي يعرفها على أهله و يحددوا موعدًا للزواج، وأنا هنا أفكر في نفسي هل هذه مصادفة أن أسمع نفس ما جرى معي، فيقول الداعية لا يا ابنتي ولكن هؤلاء الوحوش الغبية تستخدم أحيانًا نفس الطعم لفريستها المسكينة، وأراد الله عزّ وجل أن ينقذك مما أنت فيه فأكملي قصتك هداك الله، ثم قالت يا شيخ قال لها إن كلمك فقولي له إني قادمة اليوم الفلاني ولكن معي أحد أخوتي يريد أن يتعرف عليك شخصيًا، ولعلك تعطيني عنوانك بالتفصيل وأسماء جيرانك، وأسماء زملائك بالوظيفة فهو يريد أن يسأل عنك وعن أحوالك، فأصبح الشاب الخسيس يتململ من هذه الأسئلة