أحمد: ...". وكذا قال ابن التركماني:"ثم قال البيهقي قال الإمام أحمد ..."، فيلزم من يقول بذلك أن يقر بوجود أقوال لا يختلف عليها أحد أنها من قول الإمام البيهقي وهي مسبوقة بـ (قال الإمام أحمد) ، كما مر معنا في الأمثلة السابقة، فإن أقر ولا بد، فيقال له: على تصورك هذا يكون الإمام البيهقي في بعض المواضع والأقوال يقول: قال الإمام أحمد ويعني به الإمام أحمد بن حنبل، وتارة يعني به نفسه!! فيقال: ما هو معيار التمييز عندكم؟"
ولعل جوابهم يكون على النحو التالي: أن المعيار في ذلك هو السياق؛ فإذا دل على أن المراد هو البيهقي ذهبنا إلى ذلك، وإذا كان السياق غير دال على ذلك حملناه على أنه الإمام أحمد.
وتعقب ذلك: بأن حد المعيار المذكور غير منضبط.
وقد مر الإشارة إلى أن جماعة من أهل العلم ذهبوا إلى نسبة ما وقع لهم في كتب البيهقي مسبوقًا بعبارة:"قال الإمام أحمد -رحمه الله- للإمام أحمد بن حنبل، وهم على ما وقع لي: الحافظ الزيلعي، والعلامة ابن التركماني، والحافظ السخاوي، والعلامة المناوي، والإمام الألباني، والشيخ أبي إسحاق الحويني، والشيخ محمد علي آدم، و الدكتور محمد الثاني بن عمر بن موسى، والأستاذ الدكتور أحمد الريسوني."
سوف أذكر أقوالهم والرد عليها:
1 -ذهاب الحافظ الزيلعي، ومحدث العصر الألباني، والشيخ محمد علي آدم إلى أن الإمام أحمد بن حنبل قال:"شداد بن عبد الله عن عائشة مرسل":
وعمدتهم في ذلك هو ما وجدوه في السنن الكبرى للبيهقي قال الإمام أحمد:"هذا مرسل، أبو عمار شداد لا أراه أدرك عائشة". وتفصيل ذلك: قال البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 171 - 172) :"ورواه أبو قلابة وغيره، عن معاذة العدوية، فلم يسنده إلى فعل النبي"