الصفحة 12 من 41

حنبل. أما القائل: إن المراد بـ (قال الإمام أحمد) ، هو الإمام البيهقي؛ فإنه يقول: كان الإمام البيهقي يصدر بعض أقواله بقال: أحمد؛ فجاء الناسخ وتصرف فيها؛ فتارة بإضافة كلمة"الإمام"، قبل أحمد، أو يضيف كلمة الشيخ قبل: أحمد، أو يتركها بلا إضافة، بل جمع الناسخ بين هذه الألقاب وزاد عليها، وورد في الكلام المنقول ذكر الإمام أحمد بن حنبل، كما في"الاعتقاد" (ص/115) :"قال الشيخ الأستاذ الإمام رحمه الله: وهذا القول لا يخالف قول أحمد بن حنبل رحمه الله". ويجمع بين بعضهما أيضاَ في"الاعتقاد" (ص/136) :"قال الشيخ الإمام أحمد رحمه الله: سمعت الشيخ الإمام أبا الطيب سهل بن محمد بن سليمان رحمه الله يقول فيما أملاه علينا ...". بل قد يكتفي بذكر كنيته كما في"الاعتقاد" (ص/172) :"قال الشيخ أبو بكر: الظلم عند العرب هو فعل ما ليس للفاعل فعله ..."، بل قد يصرح باسمه وكنيته وينعته بالشيخ الإمام كما في"الأسماء والصفات" (2/ 495) :"قال الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي رضي الله عنه: هذا آخر ما سهل الله تعالى نقله في أسماء الله تعالى وصفاته". ثم جاء مصرحًا به كما في"الأسماء والصفات" (2/ 336) :"قال الشيخ أحمد بن الحسين البيهقي: ...". وكذا في"شعب الإيمان" (6/ 80) :"قال الشيخ أحمد مصنف الكتاب". وهذا كله يدل دلالة ظاهرة على أن المراد بالإمام أحمد أو الشيخ أحمد، هو الإمام البيهقي على اختلاف العبارات المستخدمة.

وعليه فالأصل هو نسبة الأقوال التي يسبقها: قال: الإمام أحمد ونحو ذلك للإمام البيهقي. وهذا الذي ذهب إليه غير واحد:

فقد جاء في كتاب البيهقي"القراءة خلف الإمام" (ص/16) :"قال الإمام أحمد رحمه الله: ثم قراءة الفاتحة أولى السور والآيات ...". وقد نقل محقق الكتاب من هامش النسخة:"قال محمد بن عبد الله الغاريغوري رحمه الله: ورد هذا اللفظ"الإمام أحمد رحمه الله"في مواضع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت