الصفحة 11 من 41

رحمه الله: وقد قيل في معاني هذه الأسماء غير ما ذكرنا، قد ذكرنا بعضها في كتاب"الأسماء والصفات"، وبعضها في كتاب الجامع". وفي"الاعتقاد" (ص/99) :"قال الشيخ رحمه الله: وهذا الذي أجاب به أحمد بن حنبل رحمه الله ظاهر في الآية". وكذا عبارة:"قال: الإمام"، ونكتفي بما جاء في"السنن الكبرى" (1/ 164) :"قال الإمام رحمه الله تعالى: وقد قيل: كانت العرب تستشفي لوجع الصلب بالبول قائمًا؛ فلعله كان به إذ ذاك وجع الصلب"، والبيهقي لما ذكره في"معرفة السنن والآثار" (1/ 341) ساقه من كلامه غير مسبوق بأي عبارة تنسبه لأحد؛ فقال:"وقيل: كانت العرب تستشفي لوجع الصلب بالبول قائماُ؛ فلعله كان به إذ ذاك وجع الصلب". ثم قال:"وهذا التأويل قد ذكره الشافعي رحمه الله فيما حكي عنه بمعناه". فهما عبارتان ليس فيهما أي التباس أو إشكال؛ لأنهما يدلان على أن المراد بهما هو الإمام البيهقي، وأن ذلك من قبل النساخ، ولذا نسب الحافظ الذهبي قول البيهقي:"قال الإمام رحمه الله تعالى: وقد قيل: كانت العرب ..."، إلى البيهقي بقوله في"المهذب" (1/ 11) :"قال المؤلف -يعني البيهقي-: قيل كانت العرب ...". والله أعلم."

وبعد أن عرضنا هذه الأمثلة على اختلاف ألفاظ العبارات المستعملة وهي: قال الإمام أحمد، أو قال الشيخ أحمد، إلى غير ذلك من العبارات، التي تزخر بها مصنفات البيهقي، فينبغي لنا أن نقف مع من قال إن المراد هو الإمام أحمد بن حنبل، أو مع من قال إن المراد هو الإمام البيهقي، وقفة على النحو التالي:

أولًا: لابد من بيان من هو الذي صدر الأقوال بـ (قال الإمام أحمد؟) ، هل هو الناسخ؟ أم الإمام البيهقي؟

والجواب: أن من يقول: إن المراد بـ (قال: الإمام أحمد) ، هو الإمام أحمد بن حنبل يلزمه أن يقول ولا بد أن الذي صدر هذه العبارة هو الإمام البيهقي، ينقل ذلك عن الإمام أحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت