حدق سامح في عينية متحديا وهتف محنقا:
-اسمع .. ! .. ليكن مفهوما لديك اننى لست ارهبك او ينخلع فؤادى رعبا مثل بقية الاولاد وانت تصطنع الهيبة الساذجة او تطلق كلمات الرعب الخرافية .. ! .. اتفهم .. تحدث الى كما يتحدث الرجال .. سنا بسن وعينا بعين .. لا كما يتحدث رجل قوى إلى .. آه .. !
والآن اخبرنى بوضوح .. ماذا تريد منى .. ؟
كانت لهجته وهو يتكلم فيها الكثير من الحزم والتحدى حار الرجل لحظة في أن تتوفر لفتى في مثل سنه فصمت كأنما يتردد في الإفصاح عما يريد منه .. ثم أخيرا كأنما إنتوى أن يتخلى عن أساليب اللف والدوران وقرر ان يدخل في صميم الموضوع قال:
-حسنا .. سأحترم لك رغبتك إعجابا منى بشجاعتك .. والآن هيا معى .. !
-إلى اين .. ؟
صاح بها سامح في وجل فأجابه وهو يتأمل مزهوا في لا مبالاه ساعته الذهبية وخواتمه المتلألأة وبعين اللهجة التى إنتهجها أمام بوابة المدرسة:
-قلت لك .. ولعلك لم تنس .. غير مسموح لى ..
فقاطعه متهكما ومكملا:
-بأن تقول اكثر مما قلت .. ! ..
وقلد الرجل لهجته مبادلا اياه نفس السخرية:
-وهل قلت شيئا .. ؟ ..
فجاوبة سامح بعين الطريقة وأساريره تومض زراية:
-تأكد أنك قلت لى أكثر مما يجب .. !