الرجل الآثم .. ! .. إنها للأسى والأسف لن تجد سلاحا تدفعه به عنه أو ثمنا تشترى به مستقبلة المهدد بغير هذا الشئ الذى لا تمتلك شيئا سواه ذا ثمن وان كان لا يقدر بثمن .. لا تملك غير جلبابها الصامد .. الذى تروح به وتجئ .. وبين الرواح والجيئة عمل يوهن حديد الكرامة وهو - أى الجلباب - وإن يكن لا ثمن له فهو بالنسبة إليه يساوى الكثير ذلك أنه رمز الستر لها .. وهى وان كانت حقا .. تحسره إلى ما فوق ركبتيها قليلا في البيوت الغريبة .. التى تقع على شاطئ البحر .. أثناء تنظيفها خشية البلل بالماء الذى يعتبر العنصر السائد في عملية"المسح"فإنها تفعل ذلك بنفس الطريقة التى تخرج بها إحدى الامهات ثديها في مكان عام لإرضاع طفلها الباكى .. أما في غير هذا الموضع فهو .. آه .. هو في آخر الأمر لن يخبرها خشية أن ينحسر ثوبها إلى ما فوق ركبتيها إضطرارا، وليخدعها .. ليخدع نفسه حتى الموت .. طالما أن هذا يبقى ذيل ثوبها حيث يجب أن يكون ..
-أيها الفتى .. لعنة الله عليك .. أيها العربى الغافل .. أتسير نائما .. ؟ .. اهذا هو الذى يعلمونه لكم في المدارس .. !
-آه .. معذرة يا أمى .. !
-أمك؟!
_ آه .. معذرة يا أبت .. !
-أبتك .. ؟!
-آه .. نسيت .. فأنت سيد محترم .. ولا يمكن أن تكون أبا لفتى متشرد مثلى يمشى كما تقول نائما؟ أقصد معذرة يا سيدى المبجل .. !
-لست أباك ولا سيدك المبجل .. كل ما أطلبه منك .. هو أن تفتح عينيك وأنت تسير لأنك في المرة القادمة ستصدم عربه .. !
-أعوذ بالله .. !