فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 171

عندئذ كف سامح ورفيقه عن تأمل ما يرونه أمامهما وقال أحدهما بصوته الفتى المرنان، ممزقا الصمت لكن تلك المرة بطريقة أخرى اكثر حده:

-لماذ لم .. ؟

ولم يكمل سؤاله لا إقتصادا في الكلام مثلما فعل العجوزان .. وإنما لأن بقية السؤال كانت شيئا مفهوما لهما فأجابه الثانى متسائلا بنفس طريقته:

-وأنت .. لماذا لم .. ؟

-أسألك لتجيبنى ..

-وأنا اجيبك متسائلا لتجيبنى .. !

وانطلق الصبيان في ضحك متصل حتى ادمعت اعينهما ..

-حسنا .. قابلنى رجل.

-وأنا .. حسنا .. قابلنى في العام الماضى رجل .. !

صاح الأول متحمسا:

-فى حلة سوداء، وقال لك: آسف يا سيدى .. !

فغمغم الثانى مجفلا:

-أجل والله .. !

ونظرالآخر إليه في شك ثم سأله بنفس الحرارة:

-وأربكتك المفاجاة .. ثم لما لم تجد مبررا واحدا يقنعك ظننت أنه مندوب متجول لشركة إيه ..

إيه .. ؟!

واستدارت عينا عارف لما يقول سامح دهشه وحيرة .. ثم لم يجد كلمة مناسبة يعبر بها عن اتفاق ما حدث لهما وتوافق شعورهما تجاه ما حدث غير التنهد والإعتكاف بالصمت مصدقا على ما قال، وكان اثر هذا مريعا على كيان سامح فأسرع بالفرار من المكان موليا الأدبار لصديقة الذى إنتبه من صمته فلم يجده ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت