الصفحة 10 من 58

-ترجيح مذهب ابن مالكٍ في تنوين المنادى، فما كان علمًا بقي على ضمِّه مع التنوين، وما كان غير علم فتح مع التنوين؛ لأنَّ شواهد بقاء الضم مع العلم أكثر من فتحه منونًا، وفتح النَّكرة المقصودة منونة أكثر من ضمها مع التنوين.

-ترجيح مذهب الجمهور في وُجوب نصب تابع المنادى إذا كان التابع مضافًا أو شبيهًا به؛ لاطِّراد السَّماع به نثرًا وشِعرًا.

-ترجيح مذهب الكوفيين والجمهور في جَواز حمل تابع المجرور بالمصدر على محلِّ المتبوع؛ إجراءً للسَّماع على الظاهر، وهو أولى من تكلُّف تقدير عاملٍ يعمل في التابع المخالِف لإعراب مَتبُوعِه.

-أنَّ نصب الفعل المضارع بعد مفهم الأمر لأجْل قصد التنصيص على كون الفاء للسببيَّة والواو للمعيَّة من أول الأمر؛ إذ لو بقي الفعل مرفوعًا لسبق إلى الذهن أنَّ الفاء والواو لعطف جملةٍ حاليَّة الفعل على الجملة التي قبلها؛ لأنَّ المضارع بلا قرينة تُخلِّصه للحال، أو للاستقبال ظاهرٌ فيه معنى الحال، فنصبه يدلُّ على شيئين: أنَّ الفاء نصٌّ في السببية، والواو للمعيَّة، وهما لا يعطفان إلا قليلًا، وإذا عطفتا عطفتا الجملة على الجملة، والثاني: أنَّ ما بعد الفاء ليس معطوفًا على ما قبلها؛ لأنَّ ما قلبها حال وما بعدها استقبال؛ لتقدير نصبه بـ (أن) وهذا هو اللائق بالجزاء، والمصدر المؤوَّل مفرد في محلِّ رفع مبتدأ حُذِفَ خبره وجوبًا؛ وإنما حذف الخبر لأنَّ معنى الابتداء لم يظهرْ حقَّ الظهور؛ وبناءً على هذا يجوزُ نصب الفعل المضارع بعد الجملة المنفيَّة مطلقًا، اسميَّة محضة كانت، أم فعليَّة محضة، أم غير ذلك.

وفي الفصل الثالث: تحدثت عن بعض ومسائل الممنوع من الصرف، وإليك قطافًا من نتائجه:

-ترجيح بَقاء الاسم المعرف بـ (أل) ، والمضاف على منع صَرفه؛ لبقاء علَّة منع الصرف معهما من جهة، ولأنَّ جرَّه بالكسرة بعد دُخول (أل) عليه، أو إضافة على الأصل؛ لعدم التنوين أصلًا؛ لأنَّه لا يجامع (أل والإضافة) .

-جواز القياس على (فعال) دون (مفعل) في ألفاظ العدد المعدولة؛ نَظَرًا لكثرة المسموع في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت