-ومن قبيح الابتداء: البدء بآخر كلمة من بعض الجمل ووصلها بالجملة التالية، كأن يقرأ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 20] فيبتدئ (أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون) .
-ومنه أن يقرأ قوله تعالى: (كلٌّ يجري لأجلٍ مسمّى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون) [الرعد:2] ، فيقرؤها (لأجل مسمى يدبر الأمر) ، فكأن المعنى أن الله تعالى يدبر لأجل أجل مسمى، أو إلى غاية أجل مسمى، وهذا ليس مرادا في هذه الآية والله أعلم، بل إن قوله (لأجل مسمى) متعلق بما قبله، ثم تنتهي الجملة، ثم جملة أخرى (يدبر الأمر يفصّل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون) .
ثالثًا: من قواعد الوقف الصحيح في هذا القسم: ألا يقف على ما لم يكتمل معناه، وذلك بأن تكون الجملة لم تكتمل بعد، وبلا شك أن هذا يتفاوت في لزوم وصله، وفي قبح قطعه، وكثير ذلك إنما يحسن الوصل فيه لاتصال المعنى، ولكون الكلام جملة واحدة، لا لأن الوقف عليه يؤدي معنى فاسدًا كما مر معنا آنفا، وفي مثل هذا يمكن القارئ أن يقف، لكن عليه أن يعيد لئلا ينقطع الكلام المتصل، ومن أمثلة ما يتصل بعضه ببعض اتصالا وثيقا:
1.المبتدأ والخبر.
2.الصفة والموصوف.
3.الحال وصاحبها.
4.المعطوف والمعطوف عليه.
5.المستثنى مع المستثنى منه.
6.فعل الشرط وجزاؤه.
7.التعليل والمعلل.