الصفحة 14 من 27

إلى الحق. فإذا حفز القارئَ النفسُ فليقف على قوله (يضله) ثم يعيد (فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير) .

-ومن قواعد الوقف القبيح الذي يؤدي معنى فاسدًا: الوقف على فعلٍ فاعلُه اسمٌ ظاهر بعده، وهذا الوقف يوهم أن فاعله ضمير مستتر يعود على ما قبله، وبالمثال يتضح ذلك: قول الله تعالى: (فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن) الآية [يوسف:70] . فلو قرأها القارئ هكذا (فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذّن) ووقف هنا؛ لأوهم الجاهل أن فاعل الفعل (أذّن) ضمير مستتر يعود على الفاعل السابق، وهو الذي جهزهم بجهازهم وجعل السقاية في رحل أخيه، وهو يوسف عليه السلام، أي أنه لما جهزهم يوسف بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن، بينما المعنى أنه أذن مؤذن آخر غير يوسف، فكان الأولى بالقارئ أن يقف عند (أخيه) أو أن يكمل إلى (مؤذن) ، وبهذا يسلم من الوقوع في قبيح الوقف.

ومثله قوله تعالى {قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ} [يوسف: 17، فلو قرأها (وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله) لأوهم من جنس ما أوهم المثال الذي قبله.

-ومن الوقف القبيح أن يقرأ: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17، فيقف عند (ذهب الله) .

-ومن أمثلته المتكررة الوقف على لفظ (تجري) من جملة (جنات تجري من تحتها الأنهار) ، فهذا يوهم أن الجنات هي التي تجري.

ثانيًا: ألا يبتدئ بما يؤدي معنى فاسدًا، أو غير مراد في الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت