الصفحة 19 من 21

لا غير. صرح بذلك الحافظ في تهذيب التهذيب [1] فقال: وقال في الضعفاء لا تحل الرواية عنه بحال. ثم ذكره في الثقات.

فقال: يحيى بن ميمون بن عطاء بصري يروي عن علي بن زيد وعنه عبدالأعلى. فكأنه ظنه غيره، وهو هو فذكر غير واحد أنه روى عن علي ابن زيد ... ثم ساق الحافظ أقوال أهل العلم فيه فقال: قال عبدالله بن أحمد عن أبيه: ليس بشيء حرقنا حديثه وكان يقلب الأحاديث وقال علي بن المدني: كان ضعيفًا. وقال عمرو بن علي كان كذابًا. وروى عن عاصم أحاديث منكره. وقال مسلم بن الحجاج: منكر الحديث. وقال النسائي ليس بثقة ولا مأمون. وقال الدارقطني: متروك. وقال الساجي: كان يكذب، حدث عن علي بن زيد بأحاديث بواطيل. ثم قال الحافظ في التقريب: متروك.

فهذا ما وقفت عليه من أدلة عدم القطع. وقد رأيت - أخي المسلم - كيف بلغت من الضعف والسقوط. ولا يقال: إن بعضها يقوي بعضًا لأن في أسانيدها متروكين. والمتروك لا يعتد به كما تقرر في علم مصطلح الحديث. إلا حديث أنس وقد رأيت أنه ضعيف الإسناد.

الوجه الثالث - أن جهابذة الإسلام في الحديث وغيره حكموا على أدلة عدم القطع بالضعف كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن قيم الجوزية والإمام النووي والحافظ بن حجر وابن الجوزي والعلامة الشوكاني وابن حزم وغيرهم وهذه الفاظهم. قال شيخ الإسلام بن تيمية [2] والذين خالفوا أحاديث القطع للصلاة لم يعارضوها إلا بتضعيف بعضهم وهو تضعيف من لم يعرف الحديث كما ذكر أصحابه أو بأن عارضوها بروايات ضعيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( لا يقطع الصلاة شيء ) )أو بما روي عن الصحابة وقد كان الصحابة مختلفين في هذه المسألة أو برأي ضعيف )) اهـ.

(1) تهذيب التهذيب (11/ 291) .

(2) مجموع الفتاوي لشيخ الإسلام بن تيمية (21/ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت