وقال ابن قيم الجوزية [1] فإن لم يكن سترة فإنه صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود )) وثبت ذلك عنه من رواية أبي ذر وأبي هريرة وابن عباس وعبدالله بن مغفل ومعارض هذه الأحاديث قسمان صحيح غير صريح وصريح غير صحيح فلا يترك لمعارض هذا شأنه وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وعائشة رضي الله عنها نائمة في قبلته وكان ذلك ليس كالمارِّ فإن الرجل محرَّم عليه المرور بين يدي المصلي ولا يكره له أن يكون لابثًا بين يديه. وهكذا المرأة يقطع مرورها الصلاة دون لبثها. والله أعلم )) اهـ.
وقال الإمام النووي [2] : (( حديث لا يقطع الصلاة شيء ضعيف ) )اهـ.
وقال ابن الجوزي [3] بعد أن ساق حديث ابن عمر وأبي سعيد وأبي هريرة: ليس في هذه الأحاديث شيء صحيح. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر [4] فيها: ورويت أيضًا مرفوعة من حديث أبي سعيد عند أبي داود ومن حديث أنس وأبي أمامة عند الدارقطني ومن حديث جابر عند الطبراني في الأوسط وفي إسناد كل منها ضعف. اهـ.
وقال ابن حزم [5] : (( لا تصح ) )اهـ.
وقال العلامة الشوكاني [6] في حديث أنس: إسناده ضعيف كما قال الحافظ. ثم ضعَّف بقية الأحاديث.
الوجه الرابع - أنه تقرر أن دليل عدم القطع ضعيف. والضعيف لا يجوز الاحتجاج به - كما
(1) زاد المعاد في هدي خير العباد (1/ 78) .
(2) شرح مسلم للنووي (4/ 227) .
(3) العلل المتناهية لابن الجوزي (1/ 449) .
(4) فتح الباري (1/ 588) .
(5) المحلى لابن حزم (4/ 19) .
(6) نيل الأوطار (3/ 16) .