الأقوال الحافظ الذهبي تحت ترجمته في الميزان.
وقال ابن الجوزي [1] قال ابن حبان: إسحاق بن أبي فروة قلب إسناد هذا الخبر ومتنه جميعًا. إنما هو عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا كان أحدكم يصلي فلا يدعنَّ أحدًا يمرَّ بين يديه فإن أبى فليقاتل فإنما هو شيطان ) ). فجعل مكان أبي سعيد أبا هريرة وقلب عنه وجاء بشيء فيه اختراعًا من عنده فضمه إلى كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو قوله: لا تقطع الصلاة امرأة ولا كلب ولا حمار )) . والأخبار الصحيحة أنه أمر بإعادة الصلاة إذا مرَّ الحمار والكلب والمرأة )) . أهـ.
وأما حديث ابن عمر رضي الله عنه فأخرجه الدارقطني [2] بلفظ (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر وعمر قالوا: لا يقطع صلاة المسلم شيء وادرأ ما استطعت ) ). وإسناده واهٍ. فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي. قال فيه أحمد والبخاري والنسائي وعلي بن الجنيد والحافظ: متروك. وقال أبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروي المناكير حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها. وقال البرقي: متهم بالوضع. وقال ابن معين: ليس بثقة ولا بشيء. وقال الذهبي واهٍ. [3] . وأما حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه فأخرجه الطبراني [4] . قاله الهيثمي ثم في سنده يحيى بن ميمون التمار وهو ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في الثقات. اهـ. ولفظه (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي فذهبت شاة تمرَّ بين يديه فساعها حتى ألزقها بالحائط ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لا يقطع الصلاة شيء وادرؤا ما استطعتم ) ).
قلت: سنده باطل لا تحل روايته إلا لبيان بطلانه لأن في سنده يحيي بن ميمون التمار. وهو ساقط وأما توثيق ابن حبان له فوهم منه لأنه ظنه تمارًا آخر غيره يروي عن علي بن زيد وعنه عبدالأعلى بن حماد فبناءً على هذا الظن ذكره في الثقات فأخطأ. وفي الواقع ونفس الأمر أنه واحد
(1) العلل المتناهية (1/ 449) .
(2) سنن الدارقطني (1/ 367) .
(3) انظر ترجمة إبراهيم بن يزيد الخوزي في ميزان الاعتدال والكاشف للذهبي وتهذيب التهذيب للحافظ.
(4) عزاه الهيثمي للطبراني في الأوسط في مجمع الزوائد (2/ 62) .