الدليل الخامس:
(13) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبدالملك بن عمرو وابن أبي بكير، قالا: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم هانئ قالت: اغتسل النبي - صلى الله عليه وسلم - وميمونة من إناء واحد قصعة فيها أثر العجين [1] .
[إسناده صحيح] [2] .
(1) مسند أحمد (6/ 341، 342) .
(2) رجاله ثقات، وعبدالملك بن عمرو هو أبو عامر العقدي.
وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (242) وفي الصغرى (240) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبدالرحمن - يعني ابن مهدي - قال: حدثنا إبراهيم بن نافع به.
ومن طريق محمد بن بشار أخرجه أبو نعيم في الحلية (9/ 15) .
وأخرجه ابن ماجه (378) حدثنا أبو عامر الأشعري عبدالله بن عامر، ثنا يحيى بن بكير، ثنا إبراهيم بن نافع به.
وأخرجه البيهقي (1/ 7) وابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 137) من طريق أبي عامر، عن إبراهيم بن نافع به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (24/ 430) رقم 1051 من طريقين عن يحيى بن بكير، عن إبراهيم بن نافع به.
وقد توبع مجاهد، عن أم هانئ، تابعه عطاء، والمطلب بن عبدالله بن حنطب، ويوسف بن ماهك، وأبو مرة مولى عقيل، وقيل: مولى أم هانئ.
أما طريق عطاء، عن أم هانئ:
فقد أخرجه النسائي (415) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد، قال: حدثنا محمد بن موسى بن أعين، قال: حدثنا أبي، عن عبدالملك بن أبي سليمان، عن عطاء، قال:
حدثتني أم هانئ أنها دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة، وهو يغتسل، قد سترته بثوب دونه في قصعة فيها أثر العجين، قالت: فصلى الضحى، فما أدري كم صلى حين قضى غسله.
في إسناده: محمد بن موسى بن أعين، روى عنه جماعة.
ذكره ابن حبان في الثقات. الثقات (9/ 64) ولم يوثقه من المتقدمين أحد غيره.
روى له البخاري حديثًا واحدًا من طريقه، عن أبيه، حدثنا عمرو بن الحارث، عن عبيدالله بن أبي جعفر، أن محمد بن جعفر حدثه، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا: من مات وعليه صيام، صام عنه وليه.
ثم قال البخاري: تابعه ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، ورواه يحيى بن أيوب، عن ابن أبي جعفر.
وقال الذهبي: ثقة. الكاشف (5174) .
وفي التقريب: صدوق.
وفيه أيضًا عبدالملك بن أبي سليمان، جاء في ترجمته:
قيل لشعبة: ما لك لا تحدث عن عبدالملك بن أبي سليمان وكان حسن الحديث؟ قال: من حسنها فررت. انظر الجرح والتعديل (5/ 366) ، والضعفاء للعقيلي (3/ 31) .
وعن أبي بكر بن خلاد، قال: سمعت يحيى يقول عن عبدالملك بن سليمان: فيه شيء مقطع يوصله، أو موصل يقطعه. الضعفاء للعقيلي (3/ 31) .
وقال يحيى بن معين أيضًا: ضعيف. كما في رواية إسحاق بن منصور عنه. الجرح والتعديل (5/ 366) .
وسئل يحيى مرة: عبدالملك بن أبي سليمان أحب إليك أو ابن جريج؟ فقال: كلاهما ثقتان. كما في رواية عثمان بن سعيد عنه. المرجع السابق.
وقال أبو زرعة: لا بأس به. انظر المرجع السابق.
وقال الخطيب: قد أساء شعبة في اختياره حيث حدث عن محمد بن عبيدالله العرزمي وترك التحديث عن عبدالملك بن أبي سليمان؛ لأن محمد بن عبيدالله لم تختلف الأئمة من أهل الأثر في ذهاب حديثه وسقوط روايته، وأما عبدالملك فثناؤهم عليه مستفيض، وحسن ذكرهم له مشهور. تاريخ بغداد (10/ 393) .
وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا ثبتًا. انظر الطبقات (6/ 350) .
وقال ابن عمار الموصلي: ثقة ثبت في الحديث.
وقال الترمذي: ثقة مأمون لا نعلم أحدًا تكلم فيه غير شعبة.
وقال الثوري: حفاظ الحديث أربعة، فذكره منهم. وسماه هو وابن المبارك: الميزان. انظر تهذيب التهذيب (6/ 352) .
وفي التقريب: صدوق له أوهام. والحق أنه ثقة، فقد وثقه أحمد، ويحيى بن معين، والنسائي، وابن سعد، والترمذي، وابن عمار الموصلي، والثوري وابن المبارك والدارقطني. وأخذ عليه وهمه في حديث الشفعة، ثم ماذا؟ ومن الذي لا يهم؟ ولذلك لم يمنع هذا الوهم من أن يوثقه الأئمة. قال يحيى بن معين عندما سئل عن حديث الشفعة، قال: هو حديث لم يحدث به إلا عبدالملك، وقد أنكره الناس عليه، ولكن عبدالملك ثقة صدوق لم يرد على مثله.
وقال أحمد: هذا حديث منكر - يعني: حديث الشفعة - وعبدالملك ثقة. انظر تهذيب التهذيب (6/ 352) .
فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى، وعبدالملك بن أبي سليمان قد توبع، تابعه ابن جريج.
فقد أخرج عبدالرزاق في المصنف (4857) عن ابن جريج، قال: أخبرنا عطاء، عن أم هانئ بنت أبي طالب، أنها دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح، وهو في قبة له، فوجدته قد اغتسل بماء كان في صحفة إني لأرى فيها أثر العجين، ورأيته يصلي الضحى.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه أحمد (6/ 341) ، والطبراني في الكبير (24/ 427) ، وابن حزم في المحلى (1/ 200) . وهذا السند رجاله كلهم ثقات، وابن جريج قد صرح بالتحديث، وهو مكثر عن عطاء، فلا تضر عنعنته، والله أعلم.
فهذه متابعة قوية لعبدالملك بن أبي سليمان في روايته عن عطاء.
وأما طريق المطلب بن حنطب، عن أم هانئ:
فقد أخرجها عبدالرزاق (4860) ، عن معمر، عن ابن طاوس، عن المطلب بن عبدالله بن حنطب، عن أم هانئ قالت: نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح بأعلى مكة، فأتيته، فجاءه أبو ذر في جفنة فيها ماء قالت: إني لأرى فيها أثر العجين، قالت: فستره أبو ذر، فاغتسل ثم ستر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا ذر فاغتسل، ثم صلى ثماني ركعات، وذلك ضحى.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه الإمام أحمد (6/ 341) والطبراني في الكبير (24/ 426) ، وابن خزيمة (1/ 119) ، والبيهقي (1/ 8) ، وابن حزم (1/ 200) .
وليس عند أحمد:"ثم ستر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا ذر فاغتسل".
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 269) : رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، وهو في الصحيح خلا قصة أبي ذر، وستر كل واحد منهما الآخر.
والمطلب بن حنطب: قال الحافظ في التقريب: صدوق كثير التدليس والإرسال.
قلت: لم أجد أحدًا نص على تدليسه سوى الحافظ في التقريب، ولم يذكر ذلك عنه في التهذيب، ولا في تعريف أهل التقديس، ولم يذكر ذلك عنه المزي في تهذيب الكمال، والله أعلم.
نعم لم يلق المطلب أم هانئ، فروايته عنها من قبيل الإرسال، والإرسال ليس من التدليس عند ابن حجر، وكثيرًا ما يخلط بينهما.
قال الترمذي في سننه (2916) : قال محمد - يعني: البخاري - لا أعرف للمطلب بن عبدالله سماعًا من أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: وسمعت عبدالله بن عبدالرحمن يقول: لا نعرف للمطلب سماعًا من أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلخ.
وقال محمد بن سعد: كان كثير الحديث، وليس يحتج بحديثه؛ لأنه يرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا، وليس له لقي، وعامة أصحابه يدلسون. الطبقات الكبرى (5/ 332) .
وقال أبو حاتم في روايته عن عائشة: مرسل، ولم يدركها، وقال في روايته عن جابر: يشبه أن يكون أدركه، وقال في روايته عن غيره من الصحابة: مرسل، وعامة حديثه مراسيل، غير أني رأيت حديثًا يقول فيه: حدثني خالي أبو سلمة. اهـ الجرح والتعديل (8/ 359) .
وفي هذا الحديث أن أبا ذر هو الذي كان يستر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد جاء في الصحيحين أن فاطمة هي التي كانت تستره.
وجمع بينهما الحافظ في الفتح (3/ 64) بأن ذلك تكرر منه، ويؤيده ما رواه ابن خزيمة من طريق مجاهد عن أم هانئ، وفيه أن أبا ذر ستره لما اغتسل، وفي رواية أبي مرة عنها أن فاطمة بنته هي التي سترته. اهـ
قلت: ليس في صحيح ابن خزيمة من طريق مجاهد عنها أن أبا ذر ستر النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما جاء عنده ذلك من طريق المطلب بن عبدالله بن حنطب، عن أم هانئ.
ورواية مجاهد عنها أخرجها ابن خزيمة (1/ 119، 120) وفيها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغتسل وميمونة من قصعة فيها أثر العجين، وهي بلفظها عند أحمد (6/ 341) ، والنسائي (1/ 131) وابن ماجه (378) ، وسبق تخريجها.
ومما يبعد تكرار ذلك أنها قالت عند مسلم (81 - 336) : فلم أرَه سبحها قبل ولا بعد.
قال الحافظ:"ويحتمل أن يكون أحدهما ستره في ابتداء الغسل، والآخر في أثنائه".
قلت: تفرد بذكر أبي ذر في ستره للنبي - صلى الله عليه وسلم - المطلب بن عبدالله بن حنطب، وهو لم يسمع من أم هانئ، وعليه فيكون ضعيفًا، وما في الصحيحين مقدم عليه، ولا أرى داعيًا للتكلف بالجمع بين الحديثين ما دام أن أحدهما ضعيف، والله أعلم.
وأما طريق يوسف بن ماهك:
فقد رواه أحمد (6/ 424) قال:"ثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا زهير عن عبدالله بن عثمان بن خثيم، قال: حدثني يوسف بن ماهك، أنه دخل على أم هانئ بنت أبي طالب، فسألها عن مدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح، فسألها: هل صلى عندك النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت:"
دخل في الضحى، فسكبت له في صحفة لنا ماء إني لأرى فيها وضر العجين، قال يوسف: ما أدري أي ذلك أخبرتني أتوضأ أم اغتسل؟ ثم ركع في هذا المسجد - مسجد في بيتها - أربع ركعات.
وأخرجه الطبراني (24/ 428) من طريق عمرو بن خالد الحراني ثنا زهير بن معاوية به .. وأخرجه أيضًا (24/ 429) من طريق يحيى بن سليمان عن عبدالله بن عثمان بن خثيم به.
فمدار هذا الإسناد على عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن أم هانئ.
وعبدالله بن عثمان بن خثيم جاء في ترجمته:
قال يحيى بن معين: ثقة حجة.
وقال أيضًا: أحاديثه ليست بالقوية، كما في رواية عبدالله بن الدورقي عنه. الكامل (4/ 161) ، تهذيب التهذيب (5/ 275) .
وقال أبو حاتم الرازي: ما به بأس، صالح الحديث. الجرح والتعديل (5/ 111) .
وقال النسائي: ثقة. تهذيب الكمال (15/ 279) .
وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث، وإنما خرجت هذا لئلا يجعل ابن جريج عن أبي الزبير، وما كتبناه إلا عن إسحاق بن إبراهيم، ويحيى بن سعيد القطان لم يترك حديث ابن خثيم ولا عبدالرحمن، إلا أن علي بن المديني قال: ابن خثيم منكر الحديث، وكأنَّ عليًّا خلق للحديث. سنن النسائي (5/ 248) .
وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث حسنة. الطبقات (5/ 487) .
وقال ابن عدي: هو عزيز، وأحاديثه حسان، مما يجب أن يكتب. الكامل (4/ 161) .
وذكره العقيلي في الضعفاء. الضعفاء الكبير (2/ 281) .
وقال العجلي: مكي ثقة. ثقات العجلي (2/ 46) .
وقال ابن حبان: كان من أهل الفضل والنسك والفقه. مشاهير علماء الأمصار (1/ 87) .
وذكره ابن حبان في الثقات. ثقات ابن حبان (5/ 34) .
وفي التقريب: صدوق. فالإسناد حسن إن شاء الله، وهو صحيح لغيره، إلا أن قوله:"فصلي أربع ركعات"مخالف لما في الصحيحين وغيرهما من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صلى ثماني ركعات، إلا إن كان المقصود بأربع ركعات إطلاق الركعة على التسليمة فيكون موافقًا لما في الصحيحين.
وقد اختلف في عدد الركعات التي صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح، هل هي اثنتان أم أربع أم ست أم ثمان؟
ورواية الصحيحين، وهي رواية الأكثر، أنها ثمان. وليس هذا موضع تحريرها؛ لأن البحث في اغتسال النبي - صلى الله عليه وسلم - من قصعة فيها أثر العجين.
وأما رواية أبي مرة مولى عقيل، عن أم هانئ:
فرواه عنه جماعة، منهم سعيد بن أبي هند، والمقبري، وأبو النضر، وميمون بن ميسرة، وغيرهم.
أما رواية سعيد بن أبي هند، فأخرجها ابن أبي شيبة (7/ 407) رقم 36928 حدثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب، عن أم هانئ بنت أبي طالب، قالت: لما افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة فر إليَّ رجلان من أحمائي من بني مخزوم، قالت: فخبأتهما في بيتي، فدخل علي أخي علي بن أبي طالب، فقال: لأقتلنهما. قالت: فأغلقت الباب عليهما، ثم جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأعلى مكة، وهو يغتسل في جفنة إن فيها أثر العجين، وفاطمة ابنته تستره، فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غسله، أخذ ثوبًا فتوشح به، ثم صلى ثماني ركعات من الضحى، ثم أقبل فقال: (( مرحبًا وأهلًا بأم هانئ، ما جاء بك؟ ) )، قالت: قلت: يا نبي الله، فر إلي رجلان من أحمائي، فدخل عليَّ علي بن أبي طالب فزعم أنه قاتلهما، فقال: (( لا، قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ، وأمنا من أمنت ) ).
وهذا إسناد حسن، وابن إسحاق قد صرح بالتحديث عند الطحاوي وغيره.
ومن طريق عبدالرحيم بن سليمان أخرجه الطبراني في الكبير (24/ 420) رقم 1020 من طريق الحماني، عن عبدالرحيم.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 323) من طريق عبدالله بن إدريس، حدثني محمد بن إسحاق، حدثني سعيد بن أبي هند.
وأخرجه ابن بشكوال (1/ 142) من طريق زياد بن عبدالله البكائي، ثنا محمد بن إسحاق به، وقد صرح بالتحديث.
وأما طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة:
فأخرجه أحمد (6/ 323، 324) قال: ثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هاني قالت: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بأعلى مكة، فلم أجده ووجدت فاطمة، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعليه أثر الغبار، فقلت: يا رسول الله، إني قد أجرت حموين لي، وزعم ابن أمي أنه قاتلهما، قال: (( قد أجرنا من أجرت ) )، ووضع له غسل في جفنة، فلقد رأيت أثر العجين فيها، فتوضأ، أو قال: اغتسل - أنا أشك - وصلى الضحى في ثوب مشتملًا به.
وتابع الحميدي في مسنده الإمام أحمد (331) في روايته عن سفيان به.
وأخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (1/ 141) من طريق الحميدي به.
وأخرجه ابن عبدالبر في الاستذكار (6/ 137) من طريق سفيان به.
وأخرجه البيهقي (1/ 8) من طريق سفيان به؛ لكنه قال فيه: عن ابن عجلان عن رجل عن أبي مرة مولى عقيل.
وابن عجلان صدوق، وهو وإن كانت اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة بأحاديث سعيد المقبري عن أبي هريرة، إلا أنه قد توبع هنا؛ فقد تابعه ابن أبي ذئب، عن المقبري، فقد أخرجه أحمد (6/ 341) ثنا زيد بن الحباب، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري به.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 323) من طريق بشر بن عمر الزهراني، ثنا ابن أبي ذئب به.
وأما طريق ميمون بن ميسرة، عن أم هانئ، فأخرجه عبدالرزاق في المصنف (3/ 76) رقم 4861 عن مالك، عن ميمون بن ميسرة، عن أم هانئ به.
وأما طريق إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبي مرة، فأخرجه أحمد (6/ 342) حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد - يعني ابن عمرو - عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبي مرة به. وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات إلا محمد بن عمرو، وهو صدوق.
وأما طريق أبي النضر سالم بن أبي أمية، فأخرجه أحمد (6/ 344) حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن مالك، عن أبي النضر، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب به. وسنده صحيح.