الصفحة 8 من 55

قلت: بغض النظر عن سند هذه الرواية فهناك معضلة كبيرة لم ينتبه لها من حقق هذا الكتاب من السنة والشيعة وهي قول علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب حيث قال: فوالله ما سمعت بشئ قط إلا وهذا أحسن منه؟!!.. فهذا كاشف عظيم على كذب هذه القصة التي يدندن بها الشيعة دائما ويزعمون تواترها، فعلي ابن الحسين وكذلك ابوه الحسين رضي الله عنه كما في النص لم يبلغهم خبر الولادة المزعوم المتواتر عن طريق علي رضي الله عنه وهو المعني بهذه القصة ولا عن طريق أهل البيت عموما ولا عن طريق الصحابة لذلك التمس أمرأة مجهولة لتحدثه بذلك فستحسنه (فاستحسنه) وتعجب منه كما هو واضح في النص ، فلو كان الخبر متواترا كما زعم الحاكم وعموم الشيعة لما جهل علي بن الحسين هذه الحادثة حتى يسأل هذه المرأة فتخبره بهذه الحادثة ؟!.

كذلك الخبر هذا ليس فيه ماتدعيه الشيعة من ان جدار الكعبة انشق وغير ذلك من الترهات.

إذًا: الرواية في غاية الضعف وإسنادها مظلم لتتابع المجهولين والضعفاء في سندها.

والعجيب ان علماء الشيعة يحتجون بقول الحاكم ( تواترت الاخبار ان عليا رضي الله عنه ولد في جوف الكعبة..) ولم يدلل الحاكم رحمه الله على زعمه حتى برواية واحدة من ذلك المتواتر؟! والاعجب من ذلك ان كبار الشيعة يجعلون ذلك دليلا على ان الحادثة متواترة بدون اي دليل نقلي واحد صحيح بل كل اعتمادهم في ذلك على اقوال بعض المدسوسين الشيعة الذين يزعمون انهم سنة امثال ابن صباغ والكنجي وغيرهم الذين نقلوا قول الحاكم في ذلك مؤيدين له ، ولا ادري حقيقة ما تحمله عقول الشيعة من متناقضات فلو قلنا لهم ان الكثير من علمائكم قالوا بتحريف القران ؟ قالوا هذه اقوال علماء ولا تلزمنا؟! واذا جاءوا الى هذه الحادثة المزعومة نقلوا قول الحاكم والصفوري وابن صباغ والكنجي الذين ينقلون بجهل عجيب قول الحاكم ويقولون كما قال: (تواترت الاخبار؟!) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت