الصفحة 8 من 19

إن المشكلة الكبرى في اعتقادي تكمن في المصادر التي يتلقون منها دينهم ويقدسون ما فيها، وهي التي أسست لهذا المعتقد الباطل الخطير، ولذلك فإنهم وإن أنكروا إيمانهم بـ «التقية» ، فهذا الإنكار تقية على التقية ما داموا يؤمنون بهذه المصادر، ولهذا يرى الشيخ الكوثري أنه لا يمكن الحديث في موضوع التقريب مع أحد من شيوخ الشيعة إلا إذا كان حائزًا للتفويض من الطائفة في الاعتراف بسقوط تلك الكتب الأربعة صحاحهم الأربعة من مقام الاعتداد [31] ، ويرى الشيخ موسى جار الله أنه لن يجدي أي حوار أو كلام في التقريب وأي مؤتمرات لتحقيق التآلف ما لم يقم مجتهدو الشيعة بنزع تلك العقائد التي تطعن في القرآن والسنة، والصحابة والأمة من كتبهم [32] .

لقد انفصل الشيعة الرافضة عن المسلمين في مصادر يتلقون عنها دينهم، وفي ظني أن المسلمين قديمًا لم يعلموا بهذه المصادر ولم يقفوا عليها، إما لأنها كانت موضع التداول السري بين الروافض، وإما لعدم اهتمام المسلمين بما لدى هذه الطائفة لما جبلت عليه من الكذب ومردت عليه من النفاق، ولذلك قال عنهم الإمام الذهبي: «لا يحتج بهم ولا كرامة... الكذب شعارهم، والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يقبل نقل من هذا حاله؟ حاشا وكلا» [33] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت